أي وجاء القلب المحمّدي بقوله : « لو دُلّيتم بحبل لهبط على اللَّه » فأخبر أنّ اللَّه في باطن الأرض ، كما أنّه [ 86 ] في باطن السماء .
[ شرح فصوص الحكم : 533 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 149 ]
[ 86 ] قوله : « في باطن السماء » .
بل المقصود والمناسب للمقام المحمّدي هو الإخبار عن أنّ اللَّه في باطن العوالم وظاهرها . فهو تعالى ظاهر في عين كونه باطناً ، وباطن في عين كونه ظاهراً ، كما قال تعالى شأنه :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
« 1 » ، وعن مولانا صاحب الأمر - روحي له الفداء - في توقيعاته :
« يا باطناً في ظهوره وظاهراً في بطونه ومكنونه » « 2 » .
* * * * * * * * [ 87 ] " لاختلاف الوجوه " ؛ أييخرج كلّ واحد منكم من الأرض تارة أخرى على صورة تقتضيها هيئاته الغالبة على نفسه حال انتقاله إلى باطن الأرض ؛ لاختلاف الوجوه والهيئات .
[ شرح فصوص الحكم : 534 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 149 ]
[ 87 ] قال شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي - أدام اللَّه ظلّه الظليل - : « إنّ اختلاف الوجوه يكون بالنسبة إلى شخص واحد ، لا أشخاص متعدّدة كما ذكره الشارح » ؛ أيلاختلاف الوجوه الذي للشخص الإنساني خرج من الملكوت إلى
هامش
( 1 ) - الحديد ( 57 ) : 3 .
( 2 ) - مصباح المتهجّد : 740 ؛ إقبال الأعمال : 646 ؛ مصباح الكفعمي : 529 .