الثورة ؟ لماذا ترفعون شعار اللاشرقية واللاغربية ؟ لماذا استوليتم على وكر التجسس ؟ ومئات الاعتراضات الأخرى .
وما هو مهم في هذا الصدد هو يجب ان لا نقع تحت تأثير الترحم غير المبرر وفي غير محله ، إزاء أعداء الله والمعارضين للنظام والمتخلفين عنه ، وان نتحدث بنحو يثير الشكوك حول أحكام الله والحدود الإلهية . . انني أرى بعض هذه الموضوعات ليست فقط لا تصب لصالح البلد وانما تعطي الذريعة للأعداء في مهاجمتنا . واني أقول لأولئك الذين على اتصال بالإذاعة والتلفزيون والصحافة ، والذين ربما يرددون أحاديث الآخرين ، أقول لهم بكل صراحة : طالما أنا موجود ، لن اسمح لليبراليين بالاستيلاء على السلطة . طالما أنا موجود ، لن أسمح للمنافقين بمصادرة إسلام هذا الشعب الأعزل . طالما أنا موجود ، لن نعدل عن مبدأ اللا شرقية واللا غربية . طالما أنا على قيد الحياة سأقطع دابر أميركا والاتحاد السوفيتي ولن أسمح لهم بالتواجد في إيران . واني على ثقة تامة من أن الشعب بأسره يدعم النظام والثورة الإسلامية كما في السابق . وفضلًا عن مئات المواقف التي جسد فيها تواجده واستعداده للتضحية ، ففي هذا العام أيضاً برهن للعالم أجمع في مسيرة الثاني والعشرين من بهمن مدى استعداده للتضحية بنحو أدهش أعداء الثورة حقاً . انني هنا اشعر بالخجل وارى نفسي عاجز عن النطق بما يفيهم حقهم ويليق بتقديرهم . ولكن الله تعالى سيجزيهم العطاء العظيم مقابل كل هذا الإخلاص والصدق والعبودية . ولكني أقول لأولئك الذين يتهمون عن جهل شعبنا العزيز والنبيل بالعدول عن مبادئ ثورته والتخلي عن علماء الدين والروحانية ، وانصحهم بأن يتأملوا ويتمعنوا في أقوالهم وأحاديثهم وكتاباتهم ، وأن لا ينسبوا تصوراتهم واستنتاجاتهم الخاطئة إلى الثورة والشعب .
القضية الأخرى هي لصالح مَنْ هذه المواجهة وتجزئة علماء الدين الثوريين ، التي يحاول البعض إثارتها ؟ إن الأعداء ومنذ فترة طويلة كانوا قد استعدوا لبث الاختلاف والفرقة بين علماء الدين . وإذا ما غفلنا عن ذلك فسوف يضيع كل شيء . وبغض النظر عن نوعية الاختلاف واشكاله ، سواء تشويه صورة كبار المسؤولين أو إثارة الأجواء حول الحدود بين الفقه التقليدي والحركي ، إلى غير ذلك . فإذا لم يحرص الطلبة والأساتذة في الحوزة العلمية على انسجامهم ، لا يمكن توقع من سيكون موفق منهم . وإذا كانت السيادة الفكرية على فرض المحال للمتلبسين بزي رجال الدين والمتحجرين ، فبماذا سيجيب علماء الدين الثوريين الله والشعب ؟ إن شاء الله لا يوجد أي اختلاف بين رابطة أساتذة الحوزة والطلاب الثوريين . وإن وجد فمن أجل ماذا ؟ وهل هو بشأن الأصول أو بوحي من المزاجية ؟ وهل أدار الأساتذة المحترمون ، الذين كانوا يمثلون سند الثورة المحكم في الحوزات العلمية ، ظهورهم والعياذ بالله إلى الإسلام والثورة والشعب ؟ ألم يصدر هؤلاء أنفسهم في ذروة النضال فتاواهم بعدم مشروعية السلطنة ؟ ألم يعمل هؤلاء أنفسهم على فضح كل من يحاول استغلال منصب المرجعية والانحراف عن الإسلام والثورة ، ولفت انظار الشعب إلى ذلك ؟ ألم يدعم أساتذة الحوزة الأعزاء
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 260
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٠