الاجتماعية والسياسية للإسلام ؟ وإلى متى ستبقى غافلة عن أن هدف هؤلاء هو الإسلام ، وجميع الدول الإسلامية لا إيران وحدها ؟ فإن الشعوب جميعها مدركة لهذا ، فلماذا الحكومات غافلة عن ذلك ؟ إلى متى يجب أن نبقى ، شعوباً ، وحكومات ، خاضعين لسيطرة الأجانب ؟ إلى متى يجب علينا أن نبقى محكومين من قبل المستشارين الأمريكان والسوفييت ؟ إلى متى على عريف ، في الجيش الأمريكي أو الإنجليزي أو السوفييتي أن يأتي ويتأمّر على جيشنا كلّه ؟ إننا طردنا هؤلاء ، فعليكم أنتم أن تطردوهم أيضاً . وعلى جميع البلدان الإسلامية أن تطردهم أيضاً ، إننا في إيران وضعنا حداً لكل من يسعى إلى تمزيق أمتنا وإثارة التفرقة فيها ، وسائر الدول الإسلامية موظفة أيضاً بالضرب على أيدي من يخالفون الإسلام وتعاليم القرآن ويسعون إلى إيجاد التفرقة والتشتت ، وإلقاء القبض عليهم وطردهم والقضاء عليهم ، فلماذا هذا القعود ؟
ولماذا المسلمون قاعدون ؟ لماذا لا ينهضون ؟ لماذا لا يثورون على المتكبرين ؟ لماذا لا يثور مستضعفو العالم ضد المستكبرين ؟
إن الأمريكان السود وقفوا إلى جانبنا وأيَّدونا ، ولكن أكثر الدول الإسلامية لم تفعل ذلك . الشعوب في كل مكان ، الشعوب المسلمة أظهرت الدعم والتأييد لنا ، وأدانت ما فعلته حكومة البعث الكافرة ، ولكن الحكومات الإسلامية وغيرها لم يفعلوا ذلك . ما الذي أصاب هذه الحكومات ؟ إلى متى تريد أن تبقى مستسلمة وراكعة وراضية بظلم القوى الكبرى ؟ لماذا يفعلون ما فعلوه في أفغانستان ، والمسلمون جميعهم قاعدون ؟ لماذا يفعلون بإيران هكذا ، والمسلمون صامتون ؟ أقاعدون لانتظار دوركم ، وهم يستئصلونكم الواحد تلو الآخر ؟
إعلان الخطر على الإسلام والمسلمين
هذا خطر على المسلمين ، إني أعلن الخطر على الإسلام والمسلمين من هذا الوضع الذي تعيشه دولهم . فقد جلس أولئك جانباً ينظرون وقد قلّبوا بينكم الأمور ، يجبرون الدول الإسلامية على التنازع فيما بينها ، ويقطفون هم ثمرة ذلك ، لما لا تطالعون الوضع الإسلامي ومصير المسلمين ؟ إلى متى علينا أن نبقى تحت سيطرة الأجانب وإلى متى ستبقى بلداننا ميداناً لتواجدهم ؟
لما لا يستيقظ المسلمون من سباتهم ؟ إن المشكلة الأساسية هي في حكوماتهم ، فعلى حكوماتهم أن تستيقظ ، فإنها لو استيقظت ، لحُلَّت جميع مشاكل المسلمين . ولكن هناك أيدي تعمل على أن لا يتحقق ذلك ، فإن لأولئك موظفين لا يسمحون لهكذا أمر أن يتحقق . وإني أسأل الله تبارك وتعالى أن يوقظ جميع المسلمين ، ويجمعهم تحت لواء الإسلام ، وأن يوحد صفوفهم ، ويوفقهم لدراسة قضايا الإسلام ، ولأن يحلّوا مسائله وقضاياه فيما بينهم .
والسلام عليكم ورحمة الله
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 271
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧١