تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
يبددونها في سبيل الحرب ، فلم نكن نحن البادئين بالحرب ولانزال ، ولكن الذي يعتدي علينا ، نرد الصاع صاعين . إنهم هم الذين بدأوا ولهذا وقع لبلادنا ما وقع ، ولو كنا نحن البادئين ، لكانت رحى الحرب دائرة الآن في أراضيهم ، ليخرجونا من الأراضي التي يفترض أن نكون قد اغتصبناها . وإن ادعاءات صدام التي صرح بها في قوله « إننا ومنذ مدة طويلة ونحن نتباحث مع الحكومة الإيرانية ، وتبادلنا معها الزيارات ، وطلبنا منهم أن نتوصل إلى صيغة للتفاهم فيما بيننا ، ولكنهم رفضوا ولهذا وجدنا أنفسنا ملزمين بالهجوم عليهم لا سيما وأنهم هاجموا على الكثير من مقرات الحراسة الحدودية ودمروها » . هذه الإدعاءات ما هي إلا أراجيف وأباطيل نسجها هو من عنده فالحكومة الإيرانية وقبل أن يشن العراق هجومه ، لم تدخل الأراضي العراقية ، ولم تدمر لهم حتى مقراً واحداً ، ولكن بعد أن شنوا حربهم ، وقاموا بضرب الناس العاديين والأبرياء بنيران مدافعهم الثقيلة ، ودمروا المنازل والبيوت بصواريخ أرض - أرض ، وقتلوا من قتلوا من النساء والأطفال والشيوخ ، بعد كل هذه الجرائم أظن بأنه من حقنا أن ندافع عن أنفسنا ، فإن الدفاع عن النفس واجبٌ إنساني إسلامي ، ونحن عملنا بما أمر الله ودافعنا عن أنفسنا وعن الإسلام ، لا عن بلادنا فقط . الأسف من سكوت المسلمين عن جرائم صدام إن صدام شخص تابع للعفالقة ، وهؤلاء يرون أن الإسلام يتنافى مع مبادئ حزبهم ومنطلقاته ، فهم أعداءٌ للإسلام . وهذا الذي يظهر الولاء ويستشهد في كلامه بالإمام الحسين بن علي ( ع ) هو نفسه الذي قام بإعدام زوار الحسين بن علي ( ع ) اعداماً جماعياً وحبس من حبس منهم . وهو نفسه الذي أعطى الأوامر باستهداف مرقد الإمام علي ( ع ) بنيران الرشاشات الثقيلة ، مما أدى إلى تخريب وثقب أجزاء من جدرانه ، وقد أروني بعض الثقوب في أحد الجدران . فهؤلاء الذين قتلوا وحبسوا وآذوا الكثير من علماء الإسلام العظام سواء من السنة أو الشيعة ، هؤلاء لم يشموا رائحة الإسلام ، ثم يأتي هذا الخبيث ويدعي بأنه مسلم ! إنه ليس إلا أعرابي من الأعراب الذين ذكرهم القرآن بأنهم لا يفقهون شيئاً من الإسلام ولا حدوده . فما الذي حدث للمسلمين وما هو سبب غفلتهم ؟ لماذا هم غافلون عما يحدث في إيران ، من مجازر ضد الأطفال والنساء والرجال ، ومن خرق للقوانين والأعراف الدولية وقوانين الحرب المتعارفة ، من خلال الهجوم على المناطق الآهلة بالسكان . لماذا المسلمون غافلون عن هذه المسائل ؟ لماذا هذا الصمت ؟ وقد أمرهم الله