اتركوا الحكم للعالم ، فهل الشعب الذي طرد الأعداء ، أعداء البلد ، والمجرمين ، والخونة ويريد الحرية والاستقلال هل هذا الشعب رجعي ، أو أولئك الذين يخدمون المجرمين المطرودين ولأجلهم يدخلون المدارس ليبلغوا على شعبهم خدمة للأجانب ؟ أليس الذين يحاولون سلب شعبنا الاستقلال ومصادرة حرياته هم الرجعيين ؟ هل الرجعي من يريد التخلص من الظلم ويطالب باستقلاله ؟ هل الذي يرفض الارتباط بالشرق والغرب ويجابههما . بحزم طالباً الحرية لشعبه ، رجعي ، أو من كان دأبه وما زال خدمة أعداء الشعب بحجّة العمل للشعب فيميل مرّة لليسار وأخرى لليمين ؟
خدمة الأجانب باسم الشعب
دعوا الأعداء يقولون ما يشاؤون . الزموا أنتم طريق الله . فالطريق الواضح هو طريق الله . الطريق الذي سلكه الأنبياء . أولئك اعتبروا الرسول رجعياً ، وهكذا القرآن . وفي الحقيقة ليس هذا هو مطلبهم . انهم يعملون لمصلحة الآخرين . وعلى شبابنا المتبصر أن ينظروا عواقب الأمور ، ويسألوا أولئك ماذا يريدون ؟ فإن كنتم تريدون أن تعملوا للشعب ، فلِمَ تحرمونهم زراعة أراضيهم ؟ ولِمَ تمنعون الشعب من تشغيل مصانعهم ؟ ولم تحرقون بيادر هي حاصل سنة لأسرة واحدة . وأنتم يا من تدعون العمل للشعب وتَسمون الآخرين بالرجعيين راجعوا أنفسكم ، فهؤلاء يخدمون الشعب وأنتم تخدمون الآخرين .
مرة أخرى أشكر لكم أيّها الشباب والشيوخ لما تجشّمتم من عناء ، وكذلك الأطفال الذين تحمّلوا العناء ، والمعاقين والذين أرسلوكم برسائلهم ، أشكر لكم جميعاً وأدعو لكم ، أنا خادم لكم . وآمل أن تكونوا سعداء ، وتنالوا سعادة الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 400
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٠