يريدون أن يقاطعوا اقتصادياً ولا يمكنهم ذلك ، ولا يتدخلون عسكرياً ولا يمكنهم ذلك ، ولكن يمكنهم بهذه التصريحات أن يصرفوا أذهاننا إلى الخارج ، كي نغفل عن أنفسنا .
اليقظة حيال المؤامرات الداخلية
في الوقت الذي يجب أن يكون شعبنا ملتفتاً للأمور التي تطرح في الخارج ، وان لا يغفل عنها ، يجب أن يركّز اهتمامه على مؤامرات الداخل ، فالمؤامرات التي تحاك في الداخل كثيرة جداً ، ولهم أساليب بارعة مختلفة في نسجها ، ومنها إثارة الاضطرابات التي يفتعلونها ، فالأحداث التي افتعلوها في آذربيجان واحدة منها ، وفي سيستان ، وزاهدان وغيرها . وقسم آخر الاختلافات التي أوجدوها في المدن والقرى وفي سائر الأماكن . فالفِرق مختلفة توجد اختلافات كثيرة . أحدهم يقول بالجمهورية الإسلامية ، والآخر يقول شيئاً آخر . يطرحون مشاريع عديدة قبالة الإسلام ، ففي الوقت الذي يعلمون انهم لا يوفقون يريدون ان يسيئوا . كما أن الأجانب يخططون للتدخل العسكري أو المقاطعة الاقتصادية وهم يعلمون أن هذا ليس موفقاً ، ولربما يخططون لهدف آخر وهو صرف أذهاننا عن الاضطراب الداخلي إلى الخارج . اعتقد انه أمر صعب . فليس لديهم قضية أخرى يطرحونها ، يحتمل هذا . ولكن في الوقت الذي يجب أن نلتفت لهذه الأمور بكامل قوانا نستعد للخارج من دون غفلة عن المشكلات الداخلية التي ربّما هي الأهمّ عندهم ، فقد اختلقوها لنا من قبل وما زالت إلى الآن .
هوى النفس ؛ أساس الخلافات
منذ اليوم الذي حصل فيه نصر نسبي لهذا الشعب ، وكسر الحاجز ، وقطع أيدي الأجانب عن البلاد ، منذ ذلك الوقت اختلق أعداؤه الاختلافات والمؤامرات ، ومنها بثّ النزاع في كل خطوة يخطوها هذا الشعب ، فحول مسألة الجمهورية الإسلامية يتكلمون بكلام ، ويكتبون مقالات ، ويصرحون تصريحات . وحول مجلس صيانة الدستور يثيرون كلاماً ، وما زالوا يثيرون . وحول الدستور كذلك . والآن قضية رئيس الجمهورية التي رشح لها حتى الآن مئة وعشرون منافساً كما يقولون ، وهذا لا يعني أنهم لا يعلمون أنها تكون بالترشيح ، ولا يؤثّر في أن يكون فلان رئيساً للجمهورية ، أكثرهم إلا القليل يعلمون أنهم لا يوفقون ، لكن هنالك هدف آخر غير رئاسة الجمهورية ، وهذا الهدف هو إيجاد الاضطراب والاختلاف وأمثال هذه الأمور . المهم عندهم أن تنشغل البلاد دائماً بهمومها الداخلية ، وأن تستمر الاضطربات في الداخل ، ولا يتوجّه الناس للمؤامرات ، ولا للعلاج كي تعطّل البلاد . جميع هذه الأمور تدور حول محور واحد ، وهو ألا تنجح هذه الجمهورية الإسلامية ، ففي نجاحها ضررهم وقطع أيديهم إلى الأبد وهذه ضربة للغرب والشرق ، وهم لا يريدون ذلك . وعلى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 397
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٧