خطاب
التاريخ : 11 دي 1358 ه - . ش / 12 صفر 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الطريق طويل لبلوغ النصر مؤامرات وحيل متنوعة
الحاضرون : عوائل الشهداء ومنتسبو الإغاثة في شيراز وطهران ، منتسبو شركة هبكو
بسم الله الرحمن الرحيم
مواصلة النهضة ومكافحة جذور الاستعمار
نحن نواجه كلّ يوم تقريباً أمّهات فقدن أولادهن وآباء فقدوا أعزة لهم ، ومعاقين ومجروحين ، والمصائب التي خلفها النظام السابق للشعب . ونحن نتألم يومياً لهذه الأمور ، لكننا نواسي أنفسنا بأن شعبنا أصبح كمجاهدي صدر الإسلام ، فقد فقدوا الكثير من أبنائهم مع رسول الله وأمير المؤمنين ، لكنهم حفظوا الإسلام . واليوم نحن في وضع يواجه فيه الإسلام الكفر ، ويحتاج إلى تضحيات ، وشعبنا والحمد لله وقف كالرجال ليقدم التضحيات . ليس الرجال بل النساء ، وليس الرجال والنساء بل الأولاد ، فقد عزم الجميع على أن ينصروا الإسلام العزيز . اليوم هو يوم نواجه القوى الشيطانية الكبيرة ، وهم لم ينثنوا عن مؤامراتهم . انهم يحيكون المؤامرات ، ومؤامراتهم كثيرة في الداخل . والمؤامرات الداخلية هي الفادحة ، والتصريحات الخارجية كالمقاطعة الاقتصادية والتدخل العسكري ليست مهمّة . وأمريكا أخفقت في دعايتها لمثل هذه التصريحات ، لكن المؤامرات الداخلية التي تحيكها أيد أجنبية ، ولا سيّما أيدي أمريكا ، هؤلاء لم يخفقوا بعد .
إن ما أضعف شعبنا هم العملاء الظاهريون ، وعلى رأسهم محمد رضا ، وقد قطع الشعب أيدي هؤلاء وطردهم من إيران ، وقطعت أيدي الأجانب الظاهرة ، لكن جذورهم الخفية ما تزال تحيك المؤامرات في كل المجالات وبمختلف فئات الشعب . وعلى شعبنا ألا يظن أنه حصل على النصر النهائي ، فهو ما زال في الطريق ، ونحن في مرحلة الثورة . ما لم تقطع جميع الجذور الفاسدة وجميع الفئات من بلادنا يجب ألا نهدأ . هذه النهضة - والحمد لله - بلغت ما بلغت بالحزم ، ويجب أن تستمر بالحزم ، وآمل بهذه البصيرة والنور الذي أضاء قلوب أبناء الإسلام ، وقد وجدوا دربهم ، وشخصوا عدوهم من صديقهم وكلّ الفئات التي تحيك المؤامرات ، آمل أن تنالوا - إن شاء الله - النصر كاملًا .