تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

خطاب

التاريخ : 10 دي 1358 ه - . ش / 11 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الطريق الذي يسلكه الشعب يختلف عن طريق أدعياء الدفاع عن الشعب إلصاق تهمة الرجعية بسالكي طريق الله الحاضرون : مرتدو الأكفان من أهالي شهر كرد وبابل بسم الله الرحمن الرحيم التأسي بأئمة الدين في تحمل الصعاب إن هذه المشاعر التي أشاهدها من فئات الشعب ، المشاعر التي تأتي بهم من أماكن بعيدة ، من بختياري ، ومن الشمال ، ويتحملوا عناء وعُورة الطريق وبرودة الهواء ، إن هذه المشاعر تحملني مسؤولية في عنقي ، لا أدري كيف أنهض بهذه المسؤولية . أرسلوا لي اليوم صورة لشهيد استشهد قرب الجامعة ، وقد أوصى أنه إذا لم أوفق لرؤية فلان - يقصد الإمام الخميني - فابعثوا بهذه الصورة إليه . إني أشعر بثقل المسؤولية حين أرى هذه الصورة وصوراً أخرى لشهداء هذا الطريق . إن هذه المشاعر ثقيلة علي والذي يهوّنها عليّ أننا من الله والى الله راجعون ، والطريق هو طريق الله . أنتم قدمتم من بختياري إلى هنا لله ، لم أكن قصدكم ، وإنّما الله . وكذلك السادة من الشمال قدموا ، سلكوا هذا الطريق ، وهو طريق الله ، وكان لله . والذي يهون علينا الأمور هو أن ما نعانيه للإسلام . فلنا أسوة بموالينا وسادتنا وأوليائنا المعصومين ورسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - فقد تحملوا المشاق أيضاً . وما تحملوه ربما لا يمكننا تحمله . ما عاناه الرسول لا يمكننا تحمله ، فنحن قطرة في هذا البحر اللامتناهي ، وبمقدار قطرة واحدة ، ذرة واحدة يمكن ان نضحي ، ولا بدّ أن نضحي . فهو الإسلام والقرآن والله . من هو الرجعي ؟ كلّ ما نقدمه في طريق الإسلام وطريق الله وطريق القرآن فهو فخر لنا ، إنه طريق الحق . دعوا اتباع الباطل يقولون ما يشاءون . وذروهم يسومونكم بالرجعية . دعوا أولئك الذين يعملون للآخرين غافلين عن شعبهم وبلدهم ، تمرّدوا على شعبهم وبلدهم ، وخدموا الشرق والغرب ، دعوهم يصفون الذين يعملون في بلدهم ولبلدهم ولاستقلالهم بالرجعية .