تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يذعنون للمفكرين . إنّ هؤلاء مئة نسمة ، ألف في أكثر التقادير . أنا لا أعرف إن كان حزب يضم في عضويته ألف نسمة . إذا كان هناك غير الحزب الإسلامي ، فإن الناس لا يصغون إليه . فليصرخوا باستمرار ، مهما صرخوا ، فإن كلامهم لا اعتبار له . إن الذي يستطيع تجهيز شعب وسوقه للأمام حتى الموت ، هو هذه الشريحة . حين تقولون : كان لهم دور كبير ، فالحقيقة هي كذلك كما نحن على اطلاع بمدى حب وصلة الناس بالعلماء ، لكن سعة نفوذ علماء الدين تختلف من واحد لآخر ، ومهما كان مدى نفوذهم فان الناس الذين يقعون في شعاع تلك المنطقة يستمعون إليهم . أي أنهم يدركون أنهم لو تبعوا هؤلاء سيضمنون لهم السعادة ، لأنهم يريدون الخير لهم ، حتى وإن قتلوا ، فإن ذلك سعادة . دور العلماء والمساجد في الثورة هؤلاء هم الذين عبأوا الناس في أنحاء إيران ، الناس ، الخطباء ، علماء الدين ، أصحاب المساجد هم الذين تحرّكوا وتبعهم الجميع . جميع الشعب سجّل حضوره ، وجميع الشرائح الشعبية ، لكن الذي عبأ الشعب تعبئة عامّة ، وجهزه لهذه الواقعة هو هذه الشريحة . وأنا أطلب دائماً من جميع الشرائح الوطنية أن تحافظ على هؤلاء ، ليحفظهم الله ، أنتم وطنيون ، فحافظوا على هؤلاء . لا تفقدوهم أنتم ترونهم اليوم يثيرون المناقشات باستمرار في هذا الموضوع ، يريدون هزيمتهم . وهذا لا يصب لا في مصلحة دينهم ولا دنياهم . أنا لا أحاول تنزيه هذه الطائفة ، ولا أقول : إن كل من وضع عمامة على رأسه إنسان مهذب ، ومستقيم ونزيه . أنا لا أدّعي ذلك ، ولا يدّعي ذلك إنسان آخر . أنا أقول : إن من يخالف هذه الطائفة ، ليس هكذا ، أولئك الذين يخططون لا يتوهمون بأنهم يعارضون الأشرار ، بل يخالفون المحسنين . إنهم يعارضون ذوي النفوذ . فلو كان لهؤلاء غاية صحيحة فيما يتحدثون به لينجحوا ، فالغاية الصحيحة يجب ان تنجح ، ونحن أيضاً نقبل ذلك . وحين تتجلّى نقوم بتنقيحها . لكن في هذه الحقبة الحسّاسة التي يواجهها شعبنا والبلوى التي تعم البلاد بعد الثورة ، التي تقدمت الثورة إلى الامام قليلًا ، وعادت البلاد إلى ما يجب أن تكون عليه ، جميع هذه المشكلات كانت في جميع ثورات العالم بل أكثر في ثورتنا . في هذا الوقت الذي يواجه شعبنا قوة عظمى ، بل قوى عظمى ، اليوم ليس أن نفقد سند الشعب ، ذلك الرمز الذي بامكانه تعبئة الشعب . لو فرضتم أنّ لنا عتاباً على أحد ، لو أن لنا مأخذاً على أحد أو نفر ، يجب أن نرجئه فالوقت ليس وقت مؤاخذة وعتاب .