الإسلام لا نوفق . أضف إلى ذلك أني قلت في إحدى المرات إننا لا نقبل بهذا الأمر ، لأنه يشكل إساءة للإسلام . وإن وضعتم هذا إلى جانب الإسلام ، فهذا يعني أنّ الإسلام غير ديمقراطي . هذا في الوقت الذي تسود ديمقراطية الإسلام على جميع الديمقراطيات . إن أنتم وضعتم هذه إلى جانب الإسلام فهذا مثل أن نقول : جمهورية إسلامية عادلة . إن هذه إساءة للإسلام ، فالعدالة جوهر الإسلام . لهذا لا يقبل شعبنا بذلك أيضاً .
ثرثرة التنوير
أصحاب القلم والمفكّرون - بعضهم - كانوا يسعون جدياً إلى أن لا تكون كلمة الإسلام ، ونحن فهمنا أنهم لا يريدون ذلك ، لأنّهم تلقوا ضربة قوية من الإسلام . لقد أدركت جميع القوى أنهم سلبوا النفط هنا ، ومن الذي سلبهم ذلك ؟ الذي سلبهم هو الشعب الذي يردد كلمة الإسلام . ولذلك هلموا نشطب كلمة الإسلام ، وليكن ما يكن ، وهذا الأمر لا يحتاج إلى نقاش . فالشعب لا سند له . كانوا يحاولن سلب الجمهورية سندها ، فسند كل حكومة هو الشعب . إن لم يكن شعب ما سنداً لحكومته فإن قيام هذه الحكومة لا يمكن أن تؤسس . انهم كانوا يحاولون سلب الحكومة هذا السند ، ويصرون على هذا السلب ، والآن أيضاً يصرون ، ولكنهم بصورة أخرى فيقولون الدستور ليس قانوناً وطنياً ، لأنه ناقص وغير مكتمل . وهذه قضية قام الشعب فيها باختيار ممثليه لتأييدها ، وبعد ذلك شارك في التصويت عليها ووافق ، والآن تقوم أقلية نعرف قادتها ، ونعرف خفايا تاريخها صغيرها وكبيرها بمعارضة الشيء الذي وافق عليه الشعب . هل هذا يعني شيئاً آخر غير أنهم يريدون عودة جميع المسائل ( القضايا ) السابقة واستعادة مصالحهم . لقد تلقوا الضربة من الإسلام ولذلك يريدون الحيلولة دون تحققه .
علماء الدين ؛ الحصن الحصين لإيران
خلال تلك المراحل أجمع ، كان العلماء طليعة الخير . وهذا يعني أنّ الجامعيين والمفكرين كانوا أيضاً ، لكن ليس كلهم ، الجامعيون قاطبة تقريباً ، البازار وغيرهم ، جميع هؤلاء شاركوا ، لكن الذين عبّأوا الناس هم علماء الدين . أي أنّ كل محلة كان فيها مسجد أو أربعة مساجد ، وفي هذه المساجد أربعة علماء دين ، الناس كانوا يؤمنون بهم . ولهذا أوصي الشعب الإيراني دائماً بأن لا يفقد هذا الحصن ، وأن لا يفقد المفكّرين الذين يريدون لبلادهم أن تكون مستقلة ، أن تكون بلادهم حرة ، ولقد أوصيت بأن هؤلاء حاجز عظيم إن فقدتموهم ، فلن تستطيعوا فعل شيء من دونهم . فلو شطبنا الشريحة العلمائية من النهضة الأولى ، لم تكن تحدث أي نهضة ، لأن الناس كانوا لا يستمعون إلى غيرهم . الناس لا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 363
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٣