قيدوا جميع العلماء في شتى أنحاء إيران . ومع ذلك نهض العلماء مرّتين أو ثلاثة . وبما أن هذه النهضة جاءت من قبل شعب مرعوب لم يستطع مسايرة العلماء لم تسجل أي نجاح . انتفضوا من آذربيجان ، نهضوا من خراسان ، من جميع إيران في وقت واحد واجتمعوا في قم ، وانتفضوا ، إلا أنهم هزموا . وهذا لأنهم كانوا يرون انهم لو نهبوا كل ما لدينا علينا ألا ننبس ببنت شفة فعليهم تدمير أولئك لكي لا يكون للشعب مكان ما تتم قيادته فيه وتتمركز قواه هناك . هذا هو المقصود . العلماء كانوا في هذه الموارد وقبل ذلك المدافعين عن الإسلام وقوانينه ، ولكنهم بحسب المورد كانوا يسجلون تقدماً في وقت ما ، مثل قضية الميرزا الشيرازي الذي تبعه جميع الشعب ، فباء المعتدون بالخيبة وكثيراً ما كانوا يخيبون !
محمد رضا شاه وخيانته
في هذه المدّة الأخيرة حين بدأ محمد رضا ببعض الأعمال الشيطانية بسلاح الإسلام أيضاً ما بدأ بالمقولات التي كان أبوه قد استعملها ، كطبع القرآن الكريم مثلًا . وكان يذهب مرة أو مرتين إلى مشهد ، ويؤدي الصلاة ليستغفل الناس . وفي بعض الأحيان كان يستغفل مجموعة ما . ورويداً رويداً رأى أنه لم يعد بحاجة إلى التلاعب ولذلك بدأ يفرض قوته ، فحرم الناس من جميع المواهب ، وأنتم تعرفون أنّه لم يكن أحد يستطيع التنفس في إيران . وجميع الصحف والمجلات والأقلام والإذاعة والتلفزيون جُنّدت له ضد الشعب . جميع هذه كانت في خدمته ، والناس كانوا مضطهدين وجميع المصادر تم سلبها . صخب ، على أني ملزم بخدمة وطني ولذلك كتب كتاب ( مهمة لوطني ) وكل ذلك الضجيح حول رقي الشعب ورقي أولئك . حسناً ، الشعب أيضاً كان يرى جميع هذه الأشياء خطأ . الفقر كان يسود إيران كلّها . جميع إيران كانت ترزح تحت وطأة الفقر . الناس لا يملكون بيوتاً ، وأيديهم خالية من كل شيء في ذلك المكان الذي يعد حقلًا للنفط ، وفوق هذه الحقول يجلس شعب يموت من الجوع . يتمشون وهم حفاة نصف عراة . في وقت ما مررت بمكان قرب أهواز ، بإحدى القرى التي تقع في الضواحي فتقاطر علينا أطفال حفاة شبه عراة ، عسى أن ينالوا منا شيئاً . كان هذا في ذلك المكان الذي تحته حقل النفط الذي كان ينقل إلى مكان آخر . الحقول قدّموها للآخرين وفي المقابل لأمريكا ، يقولون في المدّة الأخيرة كانت أمريكا كلّ شيء ، فبريطانيا لم تعد تملك مصالح كثيرة هنا ، ولذلك تقدّمت أمريكا . نفط الحقول قدّموه إلى الأجانب مقابل ما قدّمته أمريكا لشعبنا من القواعد العسكرية التي أنشأتها لنفسها ، مثل هذا الابتلاء أهان شعبنا إذ سلبونا المال والنفط ، وفرضوا على إيران اتفاقيات لم تكن لمصلحتها قط ، ووضعوا الشعب تحت هيمنة هؤلاء . جرت مثل هذه الأشياء ، وعانى الشعب الضيق ، وكان على الناس عيش مثل هذه الحياة التي يجب أن تمضي في
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 360
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٠