أتعابه في سنة كاملة ، ويريد أن يعيل به أسرته ، يُحرقه بعود ثقاب واحد . هذا الشيوعي شرير من الأشرار ، أو أن الشيوعيين الأصلاء هم هكذا ! أما هؤلاء فغير أُصلاء أساساً . وعليه فالمسألة ليست بهذا الشكل . المسألة انهم لا يريدون تحقق الإسلام . وهذه هي المؤامرة الآن أيضاً . ليعلم الجميع هذا ، لتعلم كل قطّاعات العالم والشعوب ، أنهم يخافون من الإسلام ، فإذا جاء الإسلام لن نستطيع ممارسة النهب كما كن - ا ؛ ولا نستطيع الفساد كما كنّا ، لن يكون العِنان مطلقاً لنا كي نفعل ما نريد حتى لو كان على الشعب . إنهم يخافون الآن ، أَصابهم الهلع وحاروا فيما يفعلون الآن ، يُشكِلون على الدستور ! ولا إشكال في الدستور ، ليس فيه تعارض أو تناقض أصلًا . إنّ ( السيادة الوطنية ) سيادة مضاعفة الآن . السيادة الوطنية عينت مرةً مجموعةً وكلّفتهم ، وقالت مرة ثانية تعالَوا وصوّتوا فصوّتوا . أليست هذه سيادة وطنية ؟ صوّتوا لمصلحة الدستور ؛ ولم يصوّتوا لدستوركَ أنت وأنا ! هل معنى ذلك أنني وإِياك نتحدّث خلافاً للسيادة الوطنية ؟ كلامنا بخلاف السيادة الوطنية ، هل بخلاف السيادة الوطنية أن نجعل إنساناً عادلًا عالماً مخلصاً للشعب ملتزماً بالإسلام وأحكامه ، وملتزماً بأن الدكتاتورية فسق وظلم ، نجعله حاكماً على هذا الشعب ؟ لقد قدّمنا خدمة . ولكن من أجل أولئك المثيرين للاشكلات ، فقد قمنا بسبب حبِّهم للديمقراطية - يحبون هذه الكلمة جداً - قمنا مرةً بهذا العمل ، ومرةً أخرى بما هو أرقى منه . فأية دكتاتورية ستبقى ها هنا ؟ إذن القضية هي أنهم بحسب الدستور منحوا الفقيه صلاحيات للحيلولة دون الدكتاتورية ، للحيلولة دون أن يكون هناك شخص يعيث في البلد فساداً ، ويفعل تلك الأفاعيل . كان من الضروري أن يكون الفقيه كلَّ شيء يريده الشعب ، حسناً ، هنا شيء يريده الشعب ، إِنَه شيء شعبيٌّ . إذا عَيَّن الناس كلُّهم شخصاً في موقع ، فهل هذه دكتاتورية ؟ وإذا قال كل الناس : كن ، وقلت أنت : لا تكن ، أليست هذه دكتاتورية ؟ ! كل الشعب يقول هذه دكتاتورية . حتى لو لم يكن مثل هذا الشيء لعيّنوا الخبراء أيضاً . وهذه ليست دكتاتورية . ويأتي الخبراء يعينون أشخاصاً مخلصين للشعب وفقهاء وعدولًا وصحيحي الأعمال ولا يخونون الشعب . إنهم لا يريدون أن يذهبوا هناك ليتدربوا ، لا يتدربون ، إِنّما يعينوهم . أنهم لا يريدون أن يذهبوا هناك ليتدربوا ، أو يتدربون في الجيش ! لا يريدون أن يكونوا حكومة جائرة . لقد جاءوا للحيلولة دون الدكتاتورية . هيئة تمنع من أن يكونوا دكتاتوريين « 1 » ، منحوهم صلاحيات لئلّا يظهر يوماً ما رئيس جمهورية مثل كارتر ! يريد هؤلاء أن لا يظهر هنا أمثال كارتر ونيكسون . للحيلولة دون هذه الأمور . لماذا يثير هؤلاء كل هذه الإشكالات ؟ طبعاً ثمة عقد في المسألة هي التي تدفعهم إلى هذه الإشكالات والمؤاخذات . وأتمنَّى أن ت - - زال هذه العقد إن شاء الله .
هامش
( 1 ) إشارة إلى المصادقة على مادة ولاية الفقيه في الدستور وانتخاب القائد أو مجلس قيادة .