خطاب
التاريخ : 26 آذر 1358 ه - . ش / 27 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : خطورة زوال الطابع الإسلامي للثورة - ضرورة العمل بالقرارات والقوانين الشرعية وتجنب مخالفة القانون
الحاضرون : منتسبو وقادة حرس الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
خطر ابتلاء الاسلام
أنا قلق حقاً ، إنني قلق على الإسلام . لقد أنقذنا الإسلام من قبضة محمد رضا ، وأخشى أن يكون الإسلام قد وقع بين مخالبنا بحيث ننزل به كما أُنزِلَ به أو أسوأ . هذا قلق موجود وهو كبير . هنالك أشخاص جهلاء يتوهّمون أنهم يخدمون الإسلام ، وهم يخدمونه لكنّهم يتصرّفون من عند أنفسِهم تصرفات تسيء إلى سمعة الإسلام ، وتوجّه الضغوط إلينا من كل صوب . كتبوا لنا بالتفصيل من إصفهان . أمس كتب السيد الخادمي مرةً أخرى ، وعبارته هي أنهم منهمكون في نهب الناس في إصفهان ، وجاءوا من خرم آباد إلى هنا يُداهمون كلَّ من له شيء باسم أَنه رأسمالي وينهبونه ، ولا معايير في القضية إطلاقاً . مثلما كانوا يعملون في النظام السابق بلا معايير إسلامية أو شرعية . الآن أيضاً يعملون بلا ميزان شرعي أو عقلي . وهذا ممَّا يبعث على شديدِ الأسف . الأسف من أن لا تكون هذه النهضةُ نهضةً إسلامية بسببنا ، وتفقد اسلاميتها . قمنا بالثورة ، ونفعل كل ما نريده ، هذِه هي حجتهم . كل من تسأَلُه لماذا هذا الوضع ؟ يقول لقد قمنا بثورة ، قمنا بثورة . نسلب أموال الناس ، نهجم على منازلهم . ويسلبون أموالهم إلى درجة أنهم يُقعدون العيال والأطفال على الأرض . وحجتهم أنهم قاموا بثورة . يحتجزون أراضِيَ الناس ، ويمنعونهم من زرعها ، أو يمنحونها لشخص آخر ، وحجتهم أننا قمنا بثورة . يهجم أشخاص على بيوت الناس من دون أن يكون لديهم ترخيص شرعي أو قانوني ، وحجّتهم أننا قمنا بثورة . معنى ذلك أن هذا ما يقوله الإسلام .
قمنا بثورة ، أي أنّ لنا الآن جمهورية إسلامية ، وطريقة الإسلام هي أن تنعدم كل الموازين والمعايير وتتهاوى كل الجدران .