تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يريد أربعة اشخاص أن يحكموا كل هؤلاء الستة عشر مليوناً ! أنحن الدكتاتوريون أم أنتم ؟ أنتم الذين تعملون بديمقراطيتكم تعملون بتلك الكلمة التي لقنكموها الآخرون أم نحن الذين أتحنا الانتخاب للناس مرتين ؟ مرة واحدة في كل العالم ، ونحن عرضناه مرتين على أصوات الناس . هل هذه دكتاتورية ؟ أنتم الذين حملتم الحراب وشهرتم بنادقكم تذهبون للمكان الفلاني وتستولون على التلفزيون هناك « 1 » ويأتون لبيعتكم ويحتلون التلفزيون ، ويلتحق بكم هؤلاء ( الميليشيات الفدائية ) هؤلاء الاشخاص من الذين تعرفون جميعاً أي أشخاص هم ، وتلك ( فرقان ) التي قتلت الشيخ المطهري - رحمه الله - وقتلت اللواء قرني واطلقت النار على الشيخ هاشمي « 2 » وأرادت اغتياله ، وقتلت السيد القاضي « 3 » ، هؤلاء أيضاً التحقوا [ . . . ] اعرفوا أنتم كيف هي الأوضاع . اعلموا من هم الذين اجتمعوا . وهؤلاء الذين اجتمعوا رأيتم أحدهم بعدما ظهرت ملفاته « 4 » ، والبقية قد تظهر شيئاً فشيئاً . وقد يكون بينهم آدمي واحد ، ولكن هذا هو الوضع . لو لم أكن أنا لما وضعوا لها اسم الجمهورية الإسلامية . هؤلاء يريدون ما كان يقوله الشيوعيون : ( جمهورية الشعب المسلم ) ! أولئك يقولون جمهورية الكرد مثلًا . جمهورية مطلقة . جاء رجل هنا ، سلّمه الله قلتُ له : هذا ما يريده الشيوعيون ، فهل أنت شيوعي أيضاً ؟ قال : لا ، قلت له : فضع ( الإسلام ) بجانبها إذن . قالوا : ( الجمهورية الإسلامية للشعب المسلم ) ما الذي جعل كل هؤلاء السادة الذين أسسوا حينذاك ( الجمهورية الإسلامية للشعب المسلم ) ينسحبون معاً ؟ « 5 » ما الخبر ؟ لماذا لم تتساءلوا لماذا انسحبوا ؟ الذين لم يتجرأوا على السؤال خافوا من رؤوس الحراب ، خافوا من الأقلام . لماذا لم يقل هؤلاء ما هو سبب انسحاب عدد من رجال الدين وأهل العلم إذ قالوا نحن لا نريد هذا ، وجاءت جماعة أخرى . والحال أن أولئك طلبوا انحلاله ، جاءت جماعة وأسسته مرة أخرى ! ما الذي حصل حتى ذهب هؤلاء وهجموا ببنادقهم ، واحتلوا التلفزيون ، واحتلوا المحافظة وثاروا على حكومة الإسلام ، ثم عرف الذين أيدوهم ، الذين ذهبوا والتحقوا بهم ، كانوا مليشيات الشعب ! الذين تعرفونهم كلُّكم . الذين هم شيوعيون انهم أمريكيون على شكل شيوعيين ، بدعوى الشيوعية . إنهم ليسوا شيوعيين . الشيوعي الذي يقول أريد أن يكون الشعب كذا وكذا ، ويحرق البيادر ، الذي يحرق بيدر شيخ كبير وهو يمثل خلاصة
هامش
( 1 ) احتلال إذاعة وتلفزيون تبريز . ( 2 ) أكبر هاشمي رفسنجاني . ( 3 ) القاضي الطباطبائي . ( 4 ) الشيخ عز الدين الحسيني . ( 5 ) إشارة إلى انسحاب عدد من رجال الدين الذين كانوا أعضاء في حزب خلق مسلمان [ حزب الشعب المسلم ] لكنهم تنحوا عنه بعد أن اتضحت لهم حقيقة الحزب . ومعظمهم من رجال الدين في تبريز .