الآفة الداخلية للثورة الإسلامية
يفعلون أفعال الشيوعيين باسم الإسلام ، يفعلون أفعال الماركسية باسم الإسلام ، يطلقون أقوالهم باسم الإسلام ، وهذه النهضة تُنخر من الداخل . مثل بطيخة تسقيها من الخارج وترعاها ، وحينما تريد قطفها تجدها فاسدة من الداخل . قدِّموا الخدمات ظاهرياً ، وافعلوا كذا وكذا ، لكنكم ستجدون فجأة أن نهضتكم منخورة من الداخل ، فاسدة من الداخل . الذين راحوا يمارسون الدعاية باسم الإسلام ، ويمارسون أعمالًا مفتعلة باسم الإسلام هم ديدان ستفسد باطن هذه النهضة . ولا أدري ما الذي ينبغي أن نفعله ، فهذه الحالة بحاجة إلى سلطة مركزية وسلطة تنفيذية ، حتى إذا شاغب هؤلاء النفر في مكان ما يقبضون عليهم ويحاكمونهم ، ويعاقبونهم إذا استحقوا العقاب . أَمَّا هكذا بصورة منفلتة تنطلق فيها كل مجموعة وكل شخص في كل مكان يحمل بندقيته ، ويفعل كل ما يشاء باسم اللجان وباسم الحرس وباسم [ التعبئة ] . يهجم على بيت كل من له خصومة معه و [ يفتش ] ، يهجم على كل من له معه غرض ، و [ ينهب ] بيته . هذا خطر كبير يهّدد الإسلام في زماننا . وربّما كان خطره أعظم من الخطر الذي واجه الإسلام في النظام السابق . انهم عبثوا بكل الضوابط . لا يعلمون بأية ضابطة إسلامية ، يقضون على الإسلام باسم الإسلام . ويفسدون قيم الإسلام باسمه .
خطر العالم المتهتّك والجاهل المتنسّك
على الذين يؤمنون بالإسلام أن يغيثوه وعلى الذين يريدون له أن يحكم في هذا البلد أن يتداركوه . مجموعة من الشباب ، غير مطّلعين على الأمور جهلاء متنسكون من الذين قال عنهم الرسول : قصم ظهري اثنان : عالِم متهتّك وجاهل متنسّك . الجاهل المتنسّك يقصم ظهر الرسول ، الجاهل الذي لا يعرف قانون الإسلام ، ويعمل كما يرى باسم الإسلام ظاّناً أنه يخدم الإسلام . هذا من الذين قال عنهم الرسول ( قصم ظهري الرجلان : عالم متهتّك وجاهل متنسّك ) . فكّروا بحل أنتم أيها السادة الذين تتولّون قيادة الحرس مع السادة الذين هم على رأس المحاكم وعلى رأس اللجان فكّروا بحل للإسلام ! إذا أردتم أن يكون الحال هكذا سرعان ما سيعرض الناس عن الإسلام وعن هذه النهضة وعن هذا الوضع .
الفوضى وانتهاك القانون باسم الإسلام
لماذا يجب أن يحدث هذا ، لماذا يجب أن لا تكون هنالك ضوابط ؟ للإسلام ضوابط . ليس الإسلام فوضى يفعل كل شخص فيها ما يحلو له . للإسلام قوانينه ، التي يجب العمل على
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 255
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٥