وفقها . وهؤلاء لا يعملون طبق هذه القوانين ولا طبق قوانين الحكومة ، بل يعمل كل واحد ما يريد من دون أن يكترث لرؤسائه أو يحترمهم أو يحترم الإسلام ، وعملهم دون ضوابط ومعايير يجعل الناس يقولون : يتضح أن القضية ليست قضية إسلام ، وإنما قضية شيوعية ، حتى إن أحد المراجع هنا قال لي : هل هنا شيوعية ؟ ! هل ينبغي أن نكون هكذا ؟ الحرس الذين يقولون : إننا نخدم الإسلام يجب أن يتأثّروا بالشيوعيين ، ويفعلوا أفعالهم ؟ هؤلاء لا يعلمون .
يريدون تحطيم الإسلام في إيران ، ليعود الوضع هنا يوماً ما بانقلاب - لا سمح الله - إلى أسوأ ممّا كان في السابق . وهذا ما لا يعلمونه . لا يحبّون الإسلام حقاً ، لا أستطيع القول : إن الحارس الذي يخدم ويخدم ليلًا ونهاراً لا يحب الإسلام . إنه يحبه ، لكنّه غير ملتفت إلى ما يفعله . أو المحكمة التي تريد الخدمة تحبّ الإسلام ، أو اللجنة التي تريد الخدمة تحبّ الإسلام ، إِلّا أنّها لا تعرف الطريقَ جيّداً . لم تتضح الضوابطُ لديهم جيّداً . يتوهّم أن عليهِ العمل كيفما حلا له . بمجرَّدِ أن تحدث ثورة عليّ أن أنهض وأفعل كل ما يعجببني . حدثت ثورة . أي أن الوضع تغيّر من نظام ظالم إلى نظام العدالة .
ليس معنى نظام العدالة أن يعمل كل شخص ما يعجبه . لا بّد أن تكون في الإسلام قواعد . لا بد أن تسود قوانين الإسلام ، لا أن يهجموا على الناس ، ويطردوا النساء والأطفال من بيوتهم . مع أني قلت هذا ربّما عشر مرّات إِنَّه على افتراض أن هنالك شخصاً مجرماً يستحق القتل والمصادرة على كل أمواله ، ولكن زوجته وأطفاله يجب أن لا يبقوا جياعاً . ينبغي أن يُبْقوا لهم ما تحتاج إليه الزوجة والأطفال ، ويأخذوا الباقي . مع ذلك كتبوا لي كراراً يقولون : إن فلاناً أُخِذت أموالُه بلا مسوّغ . ولا أدري كيف يقع هذا ؟ ولكن جاءوا وسلبوا السجّاد من تحت أقدامنا وأخرجونا من المنزل وفعلوا كذا ، وبقينا هكذا ، هل يقبل العقل هذا ؟ هل يقبله الشرع ؟ هل تقبل الإنسانية أن نُنْزِل بالناس مثل هذه المصائب ؟
الشعور بالتعب بسبب الأصدقاء
ما الذي يجب أن نفعله يا سيدي ؟ أجلسوا وارسموا حلّا . تعالوا واجتمعوا كلُّكم في طِهران ، ليجلس قادة القوم ، أنتم أيّها السادة على رأس الحرس مثلًا ومن هم على رأس اللجان وأولئك الذين هم مسؤولون عن أمور أخرى ، اجلسوا وتشاوروا فيما بينكم ، تحدّثوا ، وضعوا ضوابط وانشروها . لتكن لكم سلطة تنفيذية . ذلك المقدار الذي يجب أن تبذلوه من الجهد من أجل سمعة الإسلام في كردستان ليس مهمّاً . ليس مهماً حتى لو أخذوا كردستان كلّها منّا . لكن المهمّ هو ألّا يأخذوا الإسلام من أيدِينا . نحن نريد الإسلام ، وما الكرد خارج الإسلام ولا الترك خارج الإسلام ، ولا هم يرغبون أبداً في أن يكونوا خارجَه . لكن
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 256
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٦