تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
سكانه مئات الملايين انجذبنا إلى الغرب ولهذه القوى الكبرى ، وجنحت أدمغتنا إلى الغرب ، حتى إن معاملنا حينما تنتج قماشاً تريد بيعه وكأنه انجليزي فتكتب عليه باللاتينية ، ويقولون بعدها هذا قماش انجليزي ، مع أنّه قماشنا ، وهو من صناعة إصفهان ، لكنه باسم بريطانيا ، لماذا ؟ هكذا أصبحت أدمغة الجميع . هكذا أصبح دماغ السوق وتفكير المشتري بأننا لا نجيد صناعة شيء . وهذه الأشياء يجب أن يصنعها هو . إننا نسلب أنفسنا ما نمتلكه . لدينا الكثير مما ليس لديهم هناك . الفنون والصناعات الإيرانية الفريدة هذا الكاشي الذي كانوا يصنعونه سابقاً ، إذا ذهبتم يوماً للمدرسة الفيضية لاحظوا الباب التي يريد الدخول من المدرسة الفيضية إلى الصحن المطهر للسيدة معصومة كان له لوح بكتابة قديمة ، لم أره منذ ثلاثين عاماً . كان هنالك لوح . حينما كنا في المدرسة قيل : إنّ عدداً من الخبراء الأجانب جاءوا ودرسوا هذا اللوح وقالوا إن هذا اللوح يستحيل أن يصنعوه في مكان آخر . لأنه مركب من عدة أشياء . فيه ألوان لكل واحد منها فخاره الخاص إذا زاد أو نقص يختلف . أحدها يحتاج إلى كذا درجة حرارية ، والآخر إلى كذا درجة حرارية ، وقد صنعه خبراؤنا وصناعنا بشكل دقيق ، لقد نظموا درجات الحرارة المتفاوتة هذه بشكل لم يتهدم هنا . وقد قال هؤلاء : إن هذا لا يثمّن اصلًا ، لأن العالم لن يستطيع صناعة مثله . لقد فرغت أدمغتنا حتى إننا نتخلّى عن صناعاتنا ، صناعة الكاشي ، والتخريم وحياكة السجاد والزركشة ، وحياكة القطيفة . هذه كلها نسيت تدريجياً الواحدة بعد الأخرى بالدعايات المختلفة لهذه الحكومات الفاسدة التي أثارها هذا الأب والابن أكثر . نسيت صناعاتنا ، لأنهم جعلونا نعشق الغرب . وما لم نسمِّ القماش قماشاً انجليزياً لن يشتريه الزبائن . لدينا أطباء في إيران ، ولكن لو كان بعض السادة يتذكرون انه ابتلي أحد أقرباء محمد رضا بهلوي باللوزتين كما ينقل ، فجاءوه بطبيب من الخارج ليجري له عملية . انظروا ما هذه العملية ! أية خيانة لهذا الشعب . أذاعوا بأننا لا نمتلك طبيباً حتى للوزتين ، وقد نكّلوا بأطبائنا وجراحينا وصفعوهم على أفواههم بحيث دفعوهم إلى الوراء ، فأضاعوا حتى أنفسهم . الدماغ الاستعماري والدماغ الاستقلالي أحيانأً حينما يأتي بعض الأطباء إلى هنا أقول لهم : يظهر أنكم لم تدرسوا خلال هذه المدة حتى إنّ كل من يصيبه مرض يريد أن يسافر إلى أوروبا . فقالوا : إن لنا أطباءنا ، لكن