جعلنا معزولين اقتصادياً ويحاصرنا اقتصادياً . هذا الرجل المحب للإنسانية يريد تعبئة كل العالم لنموت نحن من الجوع ! يتوهم أنه يستطيع . والسيد كارتر أرسل وزير خارجيته فجال في العالم ودار ، فلم يبال به أحد ، ورفضوا طلبه ، وقالوا هذا غير ممكن ، حتى في بلاده التي قال فيها لابد من الحظر الاقتصادي واجه المعارضة ، حتى داخل بلاده . خالفه حتى بعض وزرائه . هذا الرجل المحب للإنسانية أخذ ذلك الشخص ، واحتفظ به عنده لأسباب إنسانية ، ويزعم أنه محب للإنسانية إذ يحتفظ بهذا الشخص . يريد أن يطرد خمسين الفاً من شبابنا في أمريكا وفي تلك الأماكن بذريعة من الذرائع . وقد كانت هناك مذابح إذ أطلقوا الكلاب على شبابنا . وأخيراً عاد القاضي الفلاني ، ليقول : إنّ هذا غير قانوني وغير ممكن . وقد هزم هنا هزيمة أخلاقية ، ولم تكن ثمة أخلاق حتى تكون هزيمة . فُضِحوا بأن هذه هي أخلاقهم . كانوا قد أقحموا أنفسهم زيفاً في عداد محبي الإنسانية ، وأثاروا الضجيج بأن نزعاتنا الإنسانية أملت علينا أن نستضيف إنساناً مسكيناً « 1 » للعلاج .
خسران فئة من المتنوّرين
لقد انكشف أمرهم ، وبان أن القضية ليست مجرد خمسين من الجواسيس يريدون انقاذهم . فالبشر غير مهمين لهم أصلًا ، فالمهم لأمثال السيد كارتر هو أن يكون رئيساً للجمهورية هذه الدورة ايضاً ، وكل تخبّطاته من أجل أن يكون رئيساً للجمهورية هذه الدورة أيضاً . هؤلاء يفهم أكثر نم ذلك . إنهم لا يعتبرون الإنسان شيئاً أصلًا . هؤلاء السادة المحبون للإنسانية يبعثون لنا أدويتهم التي يريدون أن يعرفوا هل هي مفيدة أو ضارة ، يصدّرونها إلى الشرق . مثلما يجرب الأطباء بعض الأدوية على الفأرة أو الأرنب ، ليفهموا ما هي هذه الأدوية ، فإن هؤلاء يجربون علينا . وللأسف فإن من بين مثقفينا من اتضح أمرهم . كان من بينهم اتباع لهذا الشخص الذي اتضحت حقيقته . وللأسف فإن هؤلاء لا يزالون يمدحون أولئك ، لأن الدماغ قد تبدّل . الشخص الذي يربي هؤلاء دماغه خمسين عاماً ، ويخرجونه من الدماغ الإنساني ، ويضعون مكانه دماغاً غربياً ، مهما وجّه الغرب من الضربات لبلاده ولهذا البلد ، لا ينفك عن مدحهم ، ويتوخى عودتهم . بعض هؤلاء المفسدين الذين طردوا من إيران ذهبوا هناك ولجأوا إلى بريطانيا من أجل التآمر . من أجل أن يعيدوا الوضع إلى سابقه . يتآمرون ليعيدوا تلك الأوضاع . ولهم علاقاتهم بالداخل وهي ما تزال قائمة . فعلاقاتهم قائمة مع أمريكا وهي من أجل التآمر . ومع بريطانيا ايضاً .
هامش
( 1 ) محمد رضا بهلوي .