تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
نكون مستقلين . الاستقلال الدماغي هو الشرط الأول للاستقلال ، الاستقلال الفكري أول شروط الاستقلال ، وهو أن نغيّر أفكارنا ، ونخرج أنفسنا من هذه الحالة الطفيلية . علينا أن نحكم إرادتنا ، ومتى أدرك كل شعبنا أنهم سلبونا كل شيء وأننا طردناهم ، ويجب أن نمسك أنفسنا بأنفسنا أفلحنا ، وإن لم يكن هذا ، فستجري علينا تلك الأمور تدريجياً فنَفَسُهُم طويل . إذا لم نتيقظ ، وننظر بعينينا ، ونستعير عيناً أو عينين أخريين وننظر حوالينا ولبلادنا واحتياجاتنا ، فإنهم سيفرضون علينا ما يريدون شيئاً فشيئاً من جديد ، سيفرضون علينا كل شيء ، يفرضونه علينا بأيدينا . فزع الناهبين من الإسلام واليوم إذ ترونهم يثيرون كل هذه الاضطرابات في أطراف البلاد ، فلأجل أن لا يدعوكم لحالكم ، ولكيلا تستقر هذه البلاد ولكيلا يكون ثمة بلد إسلامي . إنهم يخافون من الإسلام . لقد تلقوا ضربات من الإسلام . تلقوا منه ضربات متعددة ، تلقوا ضربة من فتوى أحد الفقهاء ، تلقت بريطانيا ضربة من شيخ يسكن كربلاء اسمه المرحوم الميرزا محمد تقي « 1 » إذ طرد بريطانيا من هناك ، من العراق . لقد تلقوا الضربات من الإسلام ومن شيوخ المسلمين ومن الكسبة المسلمين ومن العلماء المسلمين . ولأنهم تلقوا الضربات من الإسلام وشيوخه والكسبة . والعلماء المسلمين ، ونالوا ما يكرهون يجهدون الآن لكيلا يتم هذا الأمر ، فيختلقون توتراً في كل مكان باسم معين وبشيء معين يختلقون توتراً . تارة يذهبون لكردستان ليثيروا اضطراباً . وتارة يثيرون اضطراباً في أذربيجان وهو ما نعانيه الآن بالفعل . وسيفعلون ذلك في مكان آخر لاحقاً ، ولن يكفوا أيديهم . لقد خسروا مصالح كبيرة ولحقت بهم هزيمة سياسية . الهزيمة السياسية والأخلاقية لكارتر لقد هُزِمَ كارتر الآن في العالم . هزم كارتر سياسياً في هذه القضية التي يطرحها . وهم لا شك قد سمعوا من الصحف أنه بعث وزير خارجيته للجدية الجوالة . هذا الرجل المحب للإنسانية ! هذا الرجل الذي ضمّ المجرم محمد رضا إليه ليرعاه حباً للإنسانية أو يريد أن يبدأ التآمر من هناك . هذا المحب للإنسانية بعث وزير خارجيته للجدية الجوالة من أجل
هامش
( 1 ) الميرزا محمد تقي الحائري الشيرازي ( المعروف بالميرزا الصغير ) أو ( الميرزا الثاني ) من تلامذة مدرسة الميرزا حسن الشيرازي ( الميرزا الكبير ) صاحب حكم تحريم التنباك . وقد مارس الميرزا محمد تقي الشيرازي دوراً قيادياً في ثورة العشرين الاستقلالية في العراق بإصداره حكم الجهاد على المحتلين الإنجليز .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 190 | السيد الخميني