التصورات المنحرفة عن الإسلام
الإسلام جاء ليظهر في الخارج وجوداً عينياً ، ويربي الناس في الخارج تربية شاملة في الأبعاد المختلفة كما يجب أن يربّي الإنسان . وليس الإنسان هذا الهيكل الموجود ، وهذه الجثة الموجودة ، وهذه الحواس الموجودة التي نشعر بها ليس هذا هو الإنسان ، فالحيوانات والإنسان بهذا المعنى سيّان . كلها مادية . لها كلها مثل هذه الإدراكات تزيد أو تنقص . أحد أبعاد الإنسان هو هذا الموجود الفعلي ذو الحواس والخواص هذه ، أما الأبعاد الأخرى فلم تول أهمية اصلًا ، أو أنها أوليت أهمية قليلة . للأسف لقد كنا مبتلين بطائفتين في زمنين . في زمن ما كنا مبتلين بجماعة حينما كانت تنظر إلى القرآن وتفسره وتؤوّله لا تهتم اطلاقاً ببعده المادي الدنيوي ، وترجع كل شيء إلى المعنويات . حتى القتال حينما يذكر في القرآن يؤوّلونه ويفسرون قتال المشركين بأنه ( القتال مع النفس ) . الأمور ذات الصلة بالحياة الدنيوية يؤولونها بالمعنويات . هؤلاء أدركوا بُعداً واحداً من القرآن وهو بعده المعنوي إدراكاً ناقصاً طبعاً ، وهنا البعد المعنوي يرجعون اليه كل الأبعاد الأخرى . وبعد ذلك ابتلينا بردة فعل مقابل ذلك لا تزال موجودة حالياً .
فمنذ زمن ظهرت طائفة على العكس من تلك الطائفة التي تؤول القرآن والأحاديث ب - ( ما وراء الطبيعة ) ولا تبالي بهذه الحياة الدنيا اطلاقاً ، لا تبالي بالحكومة الإسلامية والأمور ذات العلاقة بالحياة . ضحّوا بالمعنويات من أجل الماديات . وأولئك كانوا قد ضحّوا بالماديات من أجل المعنويات وهؤلاء ضحوا بالمعنويات من أجل الماديات . كل آية يأخذونها ويستطيعون تأويلها تؤوّلونها . وكأنه لا شيء وراء الدنيا ، كأنما لم يكن في أعينهم شيء وراء عالم الغيب وقد كان كلامهم صحيحاً ضمن الحدود التي كانت لهم ، وهذه هي عقيدة هؤلاء . أو أنّ القضايا التي يطرحونها هي أنه لا شيء وراء هذا العالم . يضحّون بكل شيء من أجل هذا العالم .
التحليلات المنحرفة في الثورة الإسلامية
حتى في الأعمال التي تصدر عن الناس ترون الوحدة في هذه النهضة التي شاركت فيها كافة الشرائح - خذوا الأمر من المركز وهو طهران واذهبوا في ذلك الاتجاه إلى آخره . وفي ذلك الاتجاه إلى آخره ايضاً ، وفي ذلك الاتجاه إلى آخره ، وفي ذلك الاتجاه إلى آخره . ثار الناس جميعهم من أجل شيء واحد . فاتّحدت أصواتهم جميعاً في صوت واحد . ما هو هذا الصوت ؟ الصوت هو أننا نريد ( جمهورية إسلامية ) ، ولا نريد هذا النظام ، ونريد الإسلام . كلهم كانوا يقولون شيئاً واحداً بصوت واحد ، حتى الطفل الصغير الذي التحق بالابتدائية تواً
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 185
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٥