مريض وبحاجة إلى العلاج . انظروا إلى هذه الحجة الواهية التي تمُجها الفطرة الإنسانية .
واليوم أيضاً يتآمرون علينا وذلك باستغلال صفاء السريرة عند شبابنا ، بأن يشيعوا بين الشباب أن الانكليز كالامريكان لا فرق بينهم ، فيقومون بالهجوم على السفارة الإنجليزية فيخربونها ، العراق أيضاً مثل أمريكا ولا فرق بينهما ، فيهجمون على السفارة العراقية ويخربونها وهكذا فرنسا . . . وبهذه الطريقة ينشرون الفوضى في البلاد ، ليعطوا فكرة للعالم عنا بأننا شعب همجي لا توجد لدينا أنظمة ولا قوانين وكلٌّ يفعل الذي يحلو له ، ليظهروا للعالم بأن بلادنا تحتاج إلى قيّم ، ومن هو هذا القيم ؟ انه السيد كارتر ، السيد كارتر نفسه يحتاج إلى قيّم يمنعه من قتل كل هذه الأعداد الكبيرة من الناس . إن ذلك يعتبر جنوناً سياسياً ، إنه وأترابه مجانين ، لشدة ما يعرضون الناس للقتل وينشرون الفساد في الأرض . انهم مجانين يجب معالجتهم في مشافي الأمراض العقلية ، يجب أن تعالج عقولهم ، انهم يريدون إن يعطوا فكرة للعالم عنا بأننا شعب فوضوي متوحش . نقلوا عن شخص - لا أذكر أسمه - أنه قال : في إحدى التظاهرات في عهد محمد رضا ، وقف بجانبي أحد الأمريكان وقال : انظر كم هؤلاء متوحشون ! فقلت له : هل هم متوحشون لأنهم يريدون الحصول على حقوقهم ؟ أنهم يريدون أن يصوروننا بهذه الطريقة ، حتى عندما نطالب بحقوقنا ونقول الحق ، ينسبوننا إلى المتوحشين .
مؤامرات العدو الكبرى ، بث اليأس من الثورة
شبابنا الأعزاء كونوا على حذر ، لا تصدقوا كل ما يقال ، لأن من أساليب الأعداء نشر كل ما من شأنه ان يبعث اليأس على نفوس الناس من الثورة ، فيروجون لدعايات من قبيل أن الثورة انتصرت وقام النظام الإسلامي ، إلا أنه لم يتحقق شيء لحد الآن . فإن كان القصد مشاريع المرحلة الأولى ، فقد بينت سابقاً بأنها أنجزت جميعاً ، وأما المشاريع الأخرى فهي طور التنفيذ ، فكم من المشاريع التي تم انجازها في حكومة بازركان ، وكم من الشقق السكنية تم احداثها ، ثم يأتي هؤلاء الغير منصفين ليقولوا انه لم يتم انجاز شيء ، كم قدمت مؤسسة جهاد البناء والمتشكلة من أفراد الشعب ، من خدمات للفلاحين والمزارعين ؟ رغم كل هذه الخدمات والمكاسب ، يأتي هؤلاء ليقولوا انه لم ينجز شيء . ان هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم على أنهم ( فدائيو الشعب ) يحرقون بعود ثقابٍ واحد محصول عامٍ من جهود الفلاحين . ويطلقون رصاصة على أنبوب النفط فيقضون على أتعاب وجهود هذا الشعب . هذا هو كل ما يقدرون عليه ، تساندهم فيه أمريكا . فأمريكا لا تُرسل عسكرياً واحداً إلى هنا وإنما ترسل ما هو أسوأ من ذلك . فالمتآمرون أسوأ من العسكريين ، الإنسان
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 385
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٥