هؤلاء العملاء واللصوص رجال سياسة ! هل تعد عناصر السافاك « 1 » رجال سياسة ؟ فالذين في محاكمنا وسجوننا الآن هم من عناصر السافاك ومن الخونة ومن الذين قتلوا الأبرياء أو أمروا بقتلهم ، ومن الذين عذبوا شبابنا . لقد مارسوا الإجرام مع جميع طبقات الشعب . في عهد محمد رضا . أية طبقة من الناس كانت في السجون ؟ العلماء ، الجامعيون ، الوطنيون هؤلاء كانوا في السجون . أمّا الآن فمن هم نزلاء السجون ؟ عناصر السافاك . فكيف تسمون هؤلاء السافاكيين رجال سياسة ان لم تكونوا أنفسكم سافاكيين ؟ لو لم تكونوا من عناصر السافاك ، أو تخدمون السافاك ، ما كنتم تسمون هؤلاء المسجونين الآن برجال سياسة . . تقولون أن السجون السياسية أصبحت الآن أكثر من العهد السابق ! أتعتبرون اللصوص من رجال السياسة ؟ قد بات من المعلوم أن مفهومكم للسياسة هو غير مفهوم شعبنا الأصيل ، وإلا لاستطعتم التمييز والتفريق بين سجناء العهد البائد وسجناء اليوم ، ولما قلتم أن السجناء في العهد البائد وفي هذا العهد كلهم رجال سياسة ؟ سجناء العهد السابق كانوا أناساً شرفاء أمثال المرحوم الطالقاني والمنتظري ولاهوتي والكثير من العلماء والشرفاء الذين عانوا من أقسى أنواع التعذيب ، حتى أنه نقل لنا ، أنهم قاموا بنشر رجل أحد العلماء بالمنشار . ومن غير علماء الدين كان هناك رجال سياسة محترمون قضوا سنوات عديدة في السجون ، سنوات تعرضوا فيها لأنواع القهر والتعذيب فقط لأنهم كانوا معارضين للنظام . في ذلك الوقت كان أمثال هؤلاء الشرفاء في السجون ، أمّا الآن فرجال السافاك في السجون ، ثم يأتي من يطلقون على أنفسهم ( فدائيي خلق ) ليخدعوا الناس البسطاء بأن الجميع رجال سياسة ولا يوجد ثمة فرق بينهم ، ينزلون اللصوص والقتلة والمجرمين بمنزلة الذين ناضلوا ضد الظلم والاجرام والنهب ، وشتان ما بين هؤلاء وأولئك .
على شبابنا أن يتوخوا الحذر ولا ينخدعوا بأمثال هكذا دعايات مغرضة ، فإن أسلوب أمريكا هو هذا ، فهي لن تحضر عسكرياً واحداً إلى هنا ، ولكنها تصنع كتاباً ، وخطباء وأناساً متسترين بزي الفكر والثقافة ، يربونهم لسنوات عديدة ثم يرسلونهم إلى هنا ، ليبعدوا الناس عن دينهم ويدمروا البلد وينشروا الفوضى ، لإضعاف جمهورية الإسلام والثورة . هكذا فعلوا في كردستان ، وهكذا اججوا الأوضاع في طهران ، وهكذا يخلقون الاضطرابات في الجامعات وفي كل مكان . هذه هي طريقتهم فلنحذرها .
فاليوم احتل شبابنا وكر التآمر والتجسس الأمريكي ، وفي المقابل قامت أمريكا بتأمين الحماية لأسوأ خلق الله واعتى الجناة « 2 » وأخذوه عندهم وأستضافوه في بلادهم بحجة أنه
هامش
( 1 ) السافاك : جهاز المخابرات الإيراني في عهد الشاه .
( 2 ) محمد رضا بهلوي .