مدنهم وقراهم ، ورأوهم ماذا فعلوا سابقاً وكيف كانوا يؤذون الناس بشكلٍ علني . لذا ينبغي عدم السماح لهم بدخول مجلس الشورى ، وفسح المجال امام الاشخاص المعروفين بأمانتهم وتدينهم وخدمتهم للناس .
النتائج المترتبة على ولاية الفقيه
إحدى المؤامرات التي يلجأون إليها لزرع اليأس في نفوس شبابنا هي اضعاف ثقتهم بدستور البلاد . اسألوهم : هذا الدستور الذي تقولون أنه رجعي ، أي مادة من مواده تتسم بالرجعية ؟ فأول ما سيشيرون إليه هو ولاية الفقيه ، لأنها مبدأ اسلامي ، وهم يخافون من الإسلام ، لأنه بنظرهم رجعي ، ولكنهم لا يجرأون على القول أن الإسلام رجعي وإنما يقولون ؛ إن هؤلاء يريدون أن يرجعوننا ألف وأربعمئة سنة إلى الوراء ، وكلامهم هذا لا يختلف في مفهومه عما ذكرناها ، سوى أنهم حذفوا كلمة الإسلام ولم يذكروها . كل هذا الرفض لولاية الفقيه ، هذا المبدأ الإسلامي الراقي الذي لا نظير له في كل دساتير العالم ، وهو ان شخصاً عرف من قبل الشعب بأخلاقه العالية وتديّنه ووطنيته وعلمه ، ويتولى مهمة الاشراف على سير عمل جميع السلطات والمؤسسات ، كي لا تحيد عن خط الإسلام ومصلحة الشعب ، أو أن ترتكب خيانات فيها . فالهدف من وجود هكذا فقيه قضى عمره في خدمة الإسلام ولأجل الإسلام ، على رأس السلطة ، هو لضبط الأمور لئلا ترتكب مخالفات أو خيانات من قبل كبار المسؤولين ، كرئيس الجمهورية أو قادة الجيش والشرطة وغيرها من السلطات والمؤسسات . طبعاً إن شاء الله من الآن فصاعداً لن يكون عندنا رؤساء جمهورية أو قادة جيش أو قادة عسكريين منحرفين وخونة ، ولكن لمزيد من الاطمئنان وضبط الأمور تم وضع هذا الفقيه كناظر عليهم ، ليشرف على الأمور الحساسة ويتعاطى معها كما يملي عليه الإسلام ، وهذه المادة تعد أرقى مواد الدستور التي تمت المصادقة عليها ، وأخطر مادة على أعداء الإسلام .
خشية الأعداء من اسلامية النظام
أولئك الذين يرفعون عقيرتهم ويتساءلون : ما الذي يمكن أن يقدمه الإسلام ؟ ويريدون لنظام الحكم أن يكون جمهورياً ديمقراطياً ولا يريدون أن يكون اسلامياً ، انما يفعلون ذلك خشية من الإسلام . . عن أي ديمقراطية يتحدثون ؟ وهل هناك معنى واحد محدد للديمقراطية تتفق عليه الدول ؟ وهل هناك دولة في العالم ملتزمة بأسس الديمقراطية ؟ وأي من هذه الدول العظمى تعمل وفق موازين الديمقراطية ؟ ففي كل مكانٍ تُفهم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 387
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٧