الديمقراطية بشكل مغاير : في الاتحاد السوفيتي لها معنى ، وفي أمريكا لها معنى آخر ، وعند أرسطو لها معنى ثالث مختلف . ونحن نقول أن شيئاً غامضاً كهذا ليس لديه معنى محدد ، لا يمكن أن نضعه في دستورنا بحيث يفسره كل شخص على هواه ، نحن نؤمن بالإسلام والإسلام له معنى واحد وواضح في كل مكان ويعرفه المسلمون كافة . نحن ندعو لجمهورية اسلامية وشعبنا هو الذي اختارها ما عدا واحد أو اثنين بالمئة عارضوا ذلك ، وهذا لا يعني أنَّ شعبنا لا يريد نظاماً اسلامياً . فهم يرفضون الجمهورية الإسلامية لأنهم يخشون من اسلاميتها وليس من الجمهورية ، وها هم الآن يرفضون مجلس الخبراء ، وسيأتي اليوم الذي يرفضون فيه مجلس الشورى أيضاً ، وبعد ذلك ربما يرفضون الاستفتاء العام على الدستور . إنَّ الذي يؤرقهم جميعاً هو لماذا الإسلام ؟ هذه هي عقدتهم . أما شعبنا فهدفه الأساسي هو الإسلام ، لأنه يرى فيه تحقيق ما يصبو إليه من خير الدنيا والآخرة .
شعبنا يريد الإسلام ولذلك وقفوا ضده ! أما لو قال أنه يريد جمهورية فقط لصفقوا له جميعاً وقدموا له التهاني والتبريك ، ولكنهم احجموا عن ذلك عند سماعهم كلمة ( الإسلام ) لأنه رجعي ! هكذا ينعتونه ، إنهم يعتقدون أن الله رجعي . إنهم أناس على هذه الشاكلة ، لو كانوا يعتقدون بوجود الله - ولا يعتقدون بذلك - فهم يسيئون للرسول أكثر من إساءتهم لكم ، لأنه هو الذي وضع أسس الإسلام ، إنه نبي رجعي لأنه هداكم إلى الإسلام ، إنه رجعي لأنه قطع أيدي الخونة عن هذه البلاد ، وهذا في نظرهم رجعية ، فهو رجعي لأنه جعلكم تقررون مصيركم بأنفسكم . لا أدري متى سيصحى هؤلاء ومتى سيكفّون عن مخالفتهم للإسلام وعن مغالطاتهم هذه ؟ للأسف فبدلًا من أن يخدموا الشعب ويقدروا تضحياته للتخلص من اللصوص وقطع أيدي المتطفلين والانتهازيين ومعاقبة شلة من المجرمين ، يجلسون في بيوتهم ويخططون للتآمر ما استطاعوا ضد هذا الشعب . ان الإنسان يأسى على هذه الأفكار التي يحملونها ، يكررون على الدوام : رجعية . . رجعية ! ويقصدون بها رجعية الإسلام ، ولكنهم لا يجرأون على قول ذلك حتى أن بعضهم قالها بصراحة لكنه تاب بعد ذلك ، ولا نعلم إن كانت توبته حقيقية أم لا .
الأقلام المجندة لخدمة أمريكا
تحلى باليقظة أيها الشعب ! اصحوا أيها الشباب ، أمريكا لن تحاربكم بالسيف ولكنها ستحاربكم بالقلم ، أمريكا لن تهجم علينا بالقوة العسكرية ولكنها ستأتي بمساعدة أولئك الذين جندتهم لصالحها ، كونوا على حذر من ألاعيبهم ، ولا تدعوا كلامهم يؤثر فيكم . لقد تحقق الكثير بعد الثورة . لا تظنوا أن انتصاركم على هذه القدرة الشيطانية والتي
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 388
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٨