يعرف كيف يتصرف مع العسكري ، عندما يتقدم العسكري خطوة نحن أيضاً نتقدم خطوة . إذا جاء العسكري الأمريكي فسوف يتقدم جميع أبناء الشعب لمواجهته . لا تخافوها من هذه الناحية ، ولكن احذروا من مؤامراتها واسعوا لإحباطها . وأنتم أيها الشباب قاوموهم إذا دخلوا جامعاتكم لإثارة الفوضى ، أو إذا كنتم في المعامل فلا تتوانوا في طردهم إذا أرادوها بشر . وكذلك إذا كنتم في مؤسسة جهاد البناء ورأيتموهم هناك فاعملوا على احباط مؤامراتهم . أينما كنتم حاولوا أن تجهضوا تحركاتهم ولا تمهلوهم ليستجمعوا قواهم ويتمكنوا منكم ، انهم الخادم الأول لمن نعتبره عدونا الأول .
ان الموضوعات التي تفضلتم بها كانت محور حديثي معكم . لا تتوقعوا أن ترجع كل الأمور إلى نصابها بعد قيام الثورة مباشرة ، هذه المسألة تحتاج إلى وقت ، فبلدٍ كهذا خربوا كل شيء فيه ولاذوا بالفرار . قضوا على اقتصاده واثقلوه بالديون ثم ولّوا هاربين ، يحتاج إلى بعض الوقت لإعادة الأمور إلى نصابها .
الوعي السياسي والفكري للشعب
بهمتكم وعزيمة الشعب نقيم حكومتنا المستقرة ونجري انتخابات نزيهة ، فالشعب يعرف رموزه الصالحين . وليس بحاجة إلى أن نفهمه ذلك ، يعرف بنفسه من هو الرجل الصالح ، ومن هو الطالح ، هناك بعض الأشخاص يفرضون أنفسهم على الشعب فرضاً وهذا يحدث أحياناً وليس دائماً ، ولكن كل واحد وفي أي مدينةٍ كان ، سوف يعرف حقيقة هؤلاء الأشخاص بحكم تواجده في المجتمع ، ويعرف أيضاً من كان من الخيرين ومن كان الفاسدين رغم انه لم يكن يستطيع الكلام .
على الشعب أن ينتخب الذين عرفهم من قبل بأنهم خدام له والذين تتحرق قلوبهم أسى على المستضعفين في هذا البلد . نحن لا نريد تشكيل مجلس للأعيان ، يجب أن نبدّل هؤلاء الأعيان وأن نجعلهم آدميين ، لقد ارتكبوا خيانات كثيرة بحق بلدنا .
إن مجلس الشيوخ ومجلس الأعيان و . . . ما هو إلا مجموعة من الطفيليين كبار السن ممن هم في أواخر عمرهم ، وبعد كل الخيانات التي يرتكبونها يذهبون ليلتقوا مع بعضهم وربّما يتحدث أحدهم إلى رفيقه عن دوائه أو غذائه ويأكلون مال الشعب ، مثل هذا المجلس قد أغلقنا أبوابه وانتهى أمره ، ليس لدينا مجلس أعيان ، وإنما مجلس شورى ، وهذا بدوره لا نريد أن يكون مؤلفاً من تلك الطبقة المرفهة ، ولكن من الناس الذين يعرفون ماضي هذا البلد وما عانى خلال خمسين عاماً من حكم النظام الشاهنشاهي أو على الأقل في هذه الفترة التي عاصرتموها . فأمثال هؤلاء يعرفون الأشخاص السابقين ممن كانوا في
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 386
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٦