تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
من مخططات الشياطين المشؤومة إن هذه القضية تعد اليوم حديث الساعة ، قضية احتلال السفارة الأمريكية ، بل وكر التجسس والتآمر الأمريكي ، الذي كشف شبابنا الكثير عنه ، وفي هذا الصدد أعلمونا بأن ثمة تحركات لإقامة تظاهرات دفاعا عن بازركان في كل من تبريز وطهران وأماكن أخرى من البلاد ، حسناً ، هذا ما يريده هؤلاء ولكن لا أعلم هل سيوفقون لذلك أم لا . فهم يريدون استغلال هذه التظاهرات والأجواء الملتهبة اثر احتلال السفارة الأمريكية ، والتلاعب بأحاسيس الشباب وتحريضهم على احتلال سفارات أخرى مثل سفارة العراق أو أفغانستان أو غيرها ، ليضعوا الجمهورية الإسلامية في مواجهة مع كل العالم ، انهم يخططون بهذه الطريقة ، على شبابنا التحلي بالحيطة والحذر وعدم الانخداع بذلك . فهؤلاء الذين يدعون إلى التظاهر دفاعاً عن بازركان ، أكان السيد بازركان مخالفاً لمجلس الثورة ليفعلوا ذلك ؟ كلا . إذاً ما هذا إلّا أسلوب من أساليبهم الشيطانية . والواقع أن السيد بازركان قد تعب قليلًا ، ولديه بعض الاعذار قرر على ضوءها الاستقالة ، ولكن هذا لا يعني ذلك أن يكون بعيداً عن الأمور السياسية ، انه واحد من الاشخاص الذين كانوا موضع احترام الجميع ، فلا تظنوا أن اية إساءة وجهت اليه . كلا أبداً ، ان له احترامه ، وهؤلاء الشياطين الذين يدعون الناس للتظاهر ، لا يفعلون ذلك لوجه الله ، وانما لديهم لعبة يريدون أن يلعبوها من خلال استغلالهم لمشاعر الجماهير وحشدهم للتظاهر ، فربما يعمدون إلى قتل شخصٍ أو تحطيم واجهات المحلات أو البنوك أو اختلاق نزاعات وشجارات ، فينقضون على بعضهم البعض وتتحول المظاهرات إلى مذابح وفوضى كبيرة ، تعيق الجمهورية الإسلامية عن القيام بأعمالها الأساسية ، ويظهروها على أنها عاجزة عن تحقيق ما تعد به . فهؤلاء يخططون ويعملون على هذا النحو ، ومسألة التدخل العسكري ليست مطروحة عندهم أبداً ، انهم يستفيدون من قوتنا لتمرير مخططاتهم وتحقيق أهدافهم . لا حظوا مثلًا ما حصل في كردستان ، والمستفيدين منه ؟ لم يأت حتى جندي أمريكي واحد للتدخل هناك ، لكنهم استعملوا أساليبهم الشيطانية ، وسخروا لتنفيذ هذه المهمة جماعة من المنحرفين واللصوص والعملاء وهؤلاء بدورهم استغلوا بساطة بعض الأكراد وراحوا يبثون بينهم الشائعات ، بأن الهدف الأصلي من قدوم الجيش الإيراني إلى كردستان ، هو سحق الأكراد ، في حين ان جيشنا ذهب إلى هناك ليمنع هؤلاء المجرمين من تنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم ومن قتل الأبرياء وقطع الرؤوس وايذاء الناس ، بيد ان هؤلاء يكتبون فوراً بأننا نهدف إلى احتلال كردستان وسحق الأكراد .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 382 | السيد الخميني