هذه هي الأقوال التي يطلقونها الآن ، فكيف ينبغي ان نتعامل معهم ؟ ! هل ثمة سبيل أمامنا غير هذا الطريق ، أي مواصلة تضييق الخناق على هذه الحنجرة الخبيثة لوضع نهاية لهذه المشاكل ؟ ! فهل بقي لنا غير هذا الطريق ؟ ! هل يمكن سلوك طريق المصالحة ؟ ! أو القبول بخيار بقائه في إيران ؟ أم أن هذا يعني انتحار الشعب ؟ ! إن هذا الخيار يقود شعبنا إلى الدمار وفناء إيران ، ويؤدي إلى ما هو أسوأ من ذلك .
كل ما فعله الشاه حتّى هذه اللحظة كان فساداً ، وهو يطالب الآن امهاله لاسترجاع قواه في شن هجماته اللاحقة ! ويعلم الله لو امهله الشعب الإيراني لوجه لكم ضربة لن ترفعوا بعدها رؤوسكم ، وهذا ما قلته سابقاً واكرره : لا تمهلوه ولا تعطوه الفرصة لاسترجاع أنفاسه . فمنذ عام وهو يمارس كلّ ما يقدر عليه ولو امهل سيفعل أسوأ من ذلك .
إذا كانت الأقوال التي يطلقونها هي أقوال الشاه حقاً ، فهي تصرفات طفولية : لو رحلت ستزول إيران . تعالوا نفكر بحال إيران ! إذا رحلت سيتم تقسيم إيران . سيأتي الروس من هذه الجهة والأميركان من الجهة الأخرى ، وهم لا يفعلون ذلك الآن خشية من النظام الشاهنشاهي المقتدر ! وكأنهم غير موجودين الآن ( يضحك الحاضرون ) .
إن المستشارين الأميركان هم الذين يسيرون جيشنا ، وقد أقاموا قواعد لهم في العديد من أرجاء بلدنا وهم مستمرون في نهب نفطنا . فيما يواصل السوفيت نهب غازنا ، فهل نحن مستقلون وأحرار في جميع شؤونا ؟ !
لقد قال ( الشاه ) يوماً ان الأميركان كانوا يرسلون قوائم - من السفارات - بأسماء الاشخاص الذين يجب ان نعينهم نواباً في المجلس ولم يكن أمامنا سبيل سوى الانصياع ! ! وغاية الأمر أنه ادعى ان هذه الحال كانت في السابق - أي في عهد أبيه الذي طالما أثنى عليه - وانه لن يسمح بتكراره ! .
ليس أمام الإيرانيين اليوم من خيار سوى تعزيز هذه النهضة ومواصلتها بخطوات راسخة وضربات قاصمة للقضاء على هذا النظام الغاشم . ولو تهاونوا وتهاونا ، نكون قد ارتكبنا خيانة بحق هذا الشعب وبحق الاسلام والقرآن الكريم ، لأن هذا الشخص يعادي كلّ ما لدينا ، ويسعى لامتصاص دمائنا جميعاً .
لذلك لو تهاون أحد في هذا الامر ، أو أهمله ، أو قال كلمة تدعم هذا الشخص ، فهو خائن لهذا الشعب وللإسلام ويجب ان نحذره . وان واجبكم جميعاً - أنتم المقيمون خارج البلد - ان تدعموا الشعب الإيراني وتتضامنوا معه .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 276
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٦