تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
التحدث به الان ، لكن الحقائق ستنكشف فيما بعد ، نحن الآن لا نستطيع تصور ما فعله هؤلاء بهذا البلد وبالإسلام وبالمسلمين وبهذا الشعب وبثرواتنا . لدينا في إيران - كما لأي شعب آخر - نوعان من الثروات : الأول الثروات الطبيعية الكامنة تحت الأرض ، والثاني هو هؤلاء الفتية - فهم ثروة للشعب أيضا - وهو الآن يدمر هاتين الثروتين وقد دمرهما . . اما بالنسبة للثروات المادية ، فقد وهب ولا زال النفط والغاز للأجانب دون حساب . أما بالنسبة للمراتع الطبيعية والغابات فقد جعلها ( وطنية ) كما يقول ، إذ أعطاها للأجانب ، وقد وصلتني وثائق بهذا الشأن بقيت في مدينة النجف ولم احملها معي . كما دمر زراعتنا بالكامل . وإذا ما استمروا باعطاء نفطنا بهذا السخاء ! - للأجانب - سينفد بعد ثلاثين سنة أو ما يقرب من ذلك ، وعندها سيكون شعبنا بلا نفط ولا زراعة ويستجدي الآخرين إذا بقي هذا الشخص حاكماً ، فنصف الشعب الآن يستجدي وإذا بقي هذا الشخص سيصبح جميع الشعب على هذه الحالة لأنه سيفتقد كلّ دعامة ، فلو أمهلتموه لدمر كلّ ما لديكم من الثروات المادية والمعنوية . هذا هو حال ثرواتنا المادية - سواء الظاهرة أو الكامنة تحت الأرض - . اما بالنسبة للنوع الثاني ، أي الشباب وهم من ثرواتنا العظيمة ، فلا يسمحون لهم باكتساب العلوم والتقدم العلمي ، إذ يحاولون تحجيمهم في الحدود التي تبقي عليهم كأيد عاملة فقط لدى الأجانب ، وهذه الحال تصدق حتّى على الذين يخرجون من البلد للدراسة ، فقد رتبوا الأمر بنحو لا يسمحون لهم بأن تكون دراستهم دراسة حقيقية ، كي لا يتربوا على البحث والنقد والاقناع ، فلا يسمحون لهم بالتطور الفكري لكيلا يقفوا بوجههم ويعرقلوا نهبهم . ولكن هذا الوثن تحطم الآن - ولله الحمد - وأزيلت هذه العقبة ، وقد إنتفض شعبنا وسجل في التاريخ شهادة على شجاعته ووعيه ، وأثبت أنه لا الخداع ولا الأحابيل الشاهنشاهية تستطيع قمعه ، ولا ( الهراوات الشاهنشاهية ) ، ولا الحكومة العسكرية ، ولا تعيين عسكري لرئاسة الوزراء : إذ ان الحكومة العسكرية قائمة اليوم في إيران ورغم ذلك فالانتفاضة الشعبية مستمرة ، وتدوي فيها شعارات ( الموت للشاه ) . القوى الكبرى تدعم الشاه من اجل مصالحها لا يمكن خداع هذا الشعب بأمثال هذه التصريحات التي يطلقها كارتر حيث يقول : نقف إلى جانب الشاه فلا نستطيع ان نضيّع مثل هذا الخادم الذي يحافظ على مصالحنا في إيران . أو تلك