تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
التي أطلقها القزم الإنجليزي حيث يقول : نحن لا نستطيع الصمت مقابل ما يتعرض له حامي مصالحنا في إيران ( « 88 » ) . أجل ، لهذا السبب نحن نعارضه ونقول إن هذا الذي جاء لتحقيق مصالح إنجلترا وأميركا والاتحاد السوفيتي ، خائن لشعبنا ومعاد لمصالح هذا الشعب ولهذا فهو ليس ملكاً طبق الدستور ، وقد حكمت الأسرة البهلوية منذ البداية خلافاً للدستور ، فلم يكن لدينا مجلساً نياباً حقيقياً اصلًا ، وان المجلس الذي أقر حكم هذه الأسرة قد شكّ - له بقوة الحراب ، وقد شهدتُ هذه الحقيقة عن كثب وشهدها وتعرّف عليها كلّ أترابي . فالذي يحكمنا إذن ملك غير دستوري ، ومجلس نيابي غير دستوري ، وحكومة غير دستورية ، ورغم ذلك يقول هذا الرجل ( الشاه ) : حسناً سنجعل الانتخابات حرة ! ! فكيف ذاك والانتخابات هي مخالفة للدستور اساساً إذا أقيمت في ظل وجودكم غير القانوني . ما معنى الانتخابات الحرة ، أن تكون قانونية طبق الدستور ، وان يأمر باجرائها ملك دستوري طبقاً للدستور ، وأنت لست ملكاً بل باغٍ وقد غصبت هذا المنصب خلافاً للدستور . الدعاية ضد الإسلام لا تمهلوه أيها السادة . أنها مسؤوليتنا جميعاً ولو تهاونا في أدائها سنرتكب خيانة ، وأرجو ان تدعموا - أنتم الشباب - هذه النهضة وان تتوحد في دعمها كلمتكم وافعالكم دون اختلاف وتفرقة . فهذه النهضة تخدم مصالح وطنكم ومصالحكم أنتم ايضاً . ( وأعلموا أن ) الدعايات المثارة ضدها هي من صنع الاعلام الشاهنشاهي نظير الادعاء بأن الإسلام يعود إلى ما قبل ( 14 ) قرناً فلا يستطيع إدارة الحياة المعاصرة ، وانه يمثل دكتاتورية ثانية ( « 89 » ) وانه ليس بوسعه تلبية احتياجات الشعب المعاصرة وانه يدعو إلى الرجعية ، وأمثال هذه الادعاءات البالية التي باتت بالية الآن ولم يعد يصغي إليها أحد . ان هذا الشخص نفسه الذي كان يتحدث في السابق عن الرجعية السوداء وينعتها هي والرجعية الحمراء ( « 90 » ) بأنهما موجودان غير مباركين يسيئان إلى البلد ؛ يمد اليوم يده للمراجع العظام والعلماء الاعلام قائلًا : ساعدوني كي أوسع نطاق جرائمي وأزيدها وأواصلها ! ( يضحك الحاضرون ) . أجل لقد أصبحت هذه الأقوال قديمة .
هامش
( 88 ) ديفيد اوين وزير الخارجية البريطاني . ( 89 ) مقولة كان يرددها شاهبور بختيار . ( 90 ) كان الشاه ينعت النهضة الإسلامية بالرجعية السوداء ، والحركة الماركسية بالرجعية الحمراء .