للزراعة ، قاموا بترحيل الأهالي القاطنين هناك ، وأعطوه اليهود للصهاينة ، أعطوه هؤلاء ، وهؤلاء الآن يستثمرونه ، الشركات الأمريكيَّة والصِّهيونية بدأت تستثمر تلك المناطق . فهذه الأراضي التي تمثل أفضل الأراضي الزراعية في أيدي أولئك ، وهذا الشعب المسكين يجب أن يظل جائعاً ، ويظل مسكيناً ولا يدري ماذا يفعل .
هذه هي ( حضارتنا الكبيرة ) ! ! الناس ليس لديهم خبز يأكلونه ، والسيد يقول حضارة ! ونعيش حضارة كبيرة ! ونريد أن نوصلكم إلى حضارة كبيرة . وسهل مغان أيضاً من السهول التي أمَّموها ، وطردوا سكانها ، وقضوا على أصحاب مزارع الدواجن فيه . وأعطوها مجموعة أُخرى . وسدّ الدزّ هذا الذي صرف لبنائه سبع مائة مليون ، وصرفوا ملياراً ومئتي مليون أيضاً للقناة التي توصل المياه إلى هناك ، هذا أيضاً يقدّمه الشاه وحاشيته إلى أولئك ، مائة وخمسون قرية انتهت ، أنهوها وأمَّموا تلك الأماكن ، أي أنها لجميع الشعب ، لكنها الآن بيد الشاه وحاشيته . هذه أشياء كتبت وقيلت ، وهناك شواهد على كل ذلك .
نحن نعيش مثل هذه الحياة ، نحن نعيش في مثل هذه الحضارة الكبيرة ، حيث يأخذون شبابنا قبل مجيء الخامس من حَزيران ويسجنونهم ، ولا ندري هل قانون الغاب هو هكذا ، فالمغول أيضاً لم يكونوا هكذا ، هؤلاء كان لديهم ( ياسا ) وهو قانون يتبعونه . بأي قانون يجب أخذ فلان ، بأي قانون يجب قتل فلان ؛ بأي قانون يفعل كل هذا ؟ أنتم تقتلون الناس ، وتذهبون بلا قانون إلى منازل علماء الإسلام ، وما إن يقول أحد : نحن لم نفعل شيئاً ، حتّى يضربه أحد ازلامكم ويقتله ، ولا من قائل : لماذا ؟
لا أدري هل في التاريخ مثيل للجريمة التي ارتكبها هذا الرجل في الخامس من حَزيران ؟ لا أظن ذلك وقع إلا نادراً ، أرعبوا الناس الأبرياء هكذا . وقال شهود العيان إنّهم جاءوا ، وجاءت سياراتهم ، وقامت المدرّعات بملاحقة الناس ، وتركتهم مجندلين في الشوارع ، ولا يسمحون لأحد ان يتأوه على ما حصل في الخامس من حزيران . ولكن يجب أن لا ينسى الشعب الإيراني الخامس من حزيران هذا ، يجب أن يبقى الخامس من حزيران هذا حياً ، يجب أن لا تمحى آثار هذه الجريمة .
والآن والحمد لله بدأت ذكراه تُحيى إلى حد ما بيد النظام نفسه ، لأن هذا المنع ، واعتقال الناس إنما يُحيي الخامس من حزيران في الحقيقة . يجب أن لا ينسى الشعب الإيراني الخامس عشر من خرداد ، ولا أيّاً من الجرائم التي ارتُكبت فيه وفيما بعده ، وما قبله على يد رضا خان ، يجب أن تكون هذه الجريمة على رأس قضايانا ، ومن أجل أن تكون مبدءاً للتفكير ، يجب أن يفكر سادة القوم في هذه الأمور ، ويحافظوا على الخامس عشر من خرداد . إذا تمكنوا أن يُعبِّروا عن ذلك بالضجيج والتظاهرات ، وإذا لم يتمكنوا فبالمقاومة السلبية وعدم الخروج من المنازل .
وإذا رأى هؤلاء هاجموا الناس مثل الذئاب ، وأرادوا ان يقتلوا شبّانهم ، فليبقوا في المنازل ، ليبقوا في المنازل يوماً واحداً استنكاراً لهذا النظام ، ولممارسات هذا الإنسان ، واعتراضاً على هذا الإنسان . إذا تمكنوا فليتظاهروا ، ولكن يجب عدم النسيان ؛ يجب أن يبقى هذا اليوم حياً - وان شاء الله - لن ينسى .
ما هو مهمّ بعد هذا الموضوع هو أن على جميع التيارات في إيران بدءاً من المرجعية والعلماء ، ومروراً بالجيش والكسبة في السوق ، إلى أبناء المدارس بمختلف مستوياتهم من طلاب الثانويات ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 352
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٢