تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
طلاب الجامعات ، وسكّان الصحاري ، وسكّان الأكواخ ، كل هؤلاء يجب أن يفكّروا في التنسيق فيما بينهم ، وأن تكون هناك علاقات بين سادة القوم الذين ، يجب أن لا يكونوا متفرّقين . فاليوم ليس يوماً يصح فيه العمل بتفرق ، إذا كنتم متفرّقين ، فستظلُّون على هذه الحال حتى النهاية ، بل سيسوء حالكم كثيراً ، إنه تكليف إلهي يحتّم عليكم أن تكونوا معاً . يجب أن تكون بين كل قادة هذه التيارات علاقات سرّية لا علنية ، فإذ تقرر التصريح بشيء أحياناً ، فليُصرّح الجميع معاً . وإذا تقرر أن يهجموا احياناً ، فليهجم الجميع ، وإذا تقرر أحياناً أن يسكتوا ، فليسكت الجميع . ليكونوا يداً واحدة لا أيدياً متفرقة ، ذلك يريد ان يشكل حزباً ، وذلك مثلًا يريد ان يعمل كذا ، هذا غير صحيح . يجب ان نكون يداً واحدة ، يجب أن يكون المسلمون يداً واحدة ، إذا كان المسلمون يداً واحدة ؛ فلن يتمكن أحد من الوقوف في وجه هذا الجمع ، لن يتمكن من ارتكاب حماقة ما . ليس هؤلاء فقط ، بل حتى البلدان الكبيرة أيضاً لن تستطيع ارتكاب حماقة ، لكنّ أولئك يزرعون التفرقة بيننا ، ونحن نصدّق أيضاً . يجب أن نكفّ عن تصديقهم ، يجب ان لا نطرح صلاح الظاهر جانباً . هذا المحتال يذهب إلى مشهد مرة أو مرتين كل عام ، ويقف إزاء الإمام ( عليه السلام ) علينا أن نرى ما يقول الإمام ( عليه السلام ) لمثل هذا الإنسان ، والله يعلم لو أن الإمام ( عليه السلام ) كان حياً لما سمح له بالدخول إلى حرمه ، أو يسمح الإمام الرضا ( عليه السلام ) لفاسق فاجر بالدخول إلى حرمه ؟ هل يسمح بدخول إنسان قاتل جان ؟ ولكنه الآن غائب ، لذا يوعزون لأحد الملالي ليقوم بدور التمجيد ، وإثارة الصخب ، وأن الناس جميعاً يحبون الشاه . . . إلى غير ذلك ، وهو نفسه ذهب أيضاً إلى مكان آخر ، فانظر ماذا عمل ! وماذا قال من كلام ! يجب أن تكون هناك علاقات ؛ يجب أن تكون أعمالكم على وفق علاقات وضوابط ، يجب أن تكون أعمال المسلمين على وفق برنامج محسوب . يجب أن تتعاون الأحزاب معاً ، لا ينبغي أن يتصرّف كل حزب بطريقته الخاصة ، هذا الحزب موقفه كذا ، وذلك الحزب موقفه كذا ، وذلك الحزب لا أدري ماذا ، كل منهم يعمل لنفسه . يجب ان يشيروا إلى الجاني ، إذا أمكن أن يفعلوا ذلك بصراحة ، فبها ، وإلا فليكن ذلك بالتلويح ؛ وإن لم يمكنهم القيام بذلك ، فلا يلصقوا الجريمة بشخص آخر ، لِيقولوا : هناك جريمة ، ولا يقولوا : الحكومة قامت بهذا العمل ، ما هي الحكومة ؟ أو الشرطة قامت بهذا العمل ، ما هي الشرطة ؟ مساكين من يقولون هكذا . أمس ، أو أول من أمس جاءني بعض السادة ، وقال : الحكومة بعثت سبعة عشر شخصاً - إما من المسؤولين المهمين في جهاز الدولة أو نحوهم - إلى قم لتنفيذ بعض الجرائم ، إلا أن هؤلاء السبعة عشر شخصاً استخفوا فجأة ، فالدوريات التي قاموا بها في قم ، وعمليات التفتيش في كل مكان إنما كانت للعثور على هؤلاء المسلّحين ، لكنّ هؤلاء استخفوا مع أسلحتهم . وفي الجيش هكذا ايضاً الآن ، أنتم تتصورون أن افراد الجيش مرتاحون من هؤلاء ! حينما يقوم هذا الشخص بتسليم زمام الجيش بأسره إلى أيدي أربعة مستشارين أمريكيين ، فيكون جميع ما يخص الجيش في أيديهم ، ويكون جميع هؤلاء المساكين تحت الضغط ، فهل يمكن ان يكونوا بعد ذلك مسرورين ؟ إلا أن يكونوا عديمي الغيرة أساساً ، فمن كان غيوراً لا يمكنه أن يكون مسروراً بهذا الوضع .