تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ان احترامهم للقرآن ليس إلا للخداع ، فهم يطبعونه ويوزعونه بين الناس ، لاستغفالهم تماماً كالاحترام الذي تعامل به معاوية مع القرآن حينما أمر برفعه على أسنة الرماح ، وقال : تعالوا نعمل بالقرآن . هل يحترم هؤلاء القرآن ؟ هل يحترم هؤلاء العلماء ؟ كم كرّم الإسلام العلماء ، وأوصى بهم ، فهل يحترم هؤلاء العلماء ؟ هل يحترمون مراجع الإسلام ؟ حسناً ، قبل عدّة أيام داهموا منازل السادة المراجع ، وكسّروا الأبواب والنوافذ ، وقتلوا البعض ، وعربدوا والآن فإن القوات الخاصة موجودة في منزل بعض السادة . يقال إنهم موجودون ، ويراقبون أولئك المراجع ، ماذا فعل السادة الأجلاء حتّى يهانوا هكذا ؟ هل رجال النظام يعملون بالدستور ؟ كان جنكيز يعمل ب - ( ياسا ) وكان الجنكيزيون والمغول يعملون به ، وليت جنكيز عصرنا وهؤلاء المغول يحترمون الدستور ، ويعملون به . هل انتخابهم على أساس القوانين ، وهل يتوفّر النوّاب على الشروط القانونية ؟ أو يقوم المجلس على أساس قانوني ؟ أي : هل يمكن أن يشمّ من أعمال هؤلاء رائحة للقوانين ، سواء القوانين الشرعية والعرفية والدستورية ؟ هل للثقافة احترام لدى هؤلاء ؟ وإذا كان للثقافة احترام لدى هؤلاء ، فلماذا تعاني مدارس إيران التعطيل التامّ أو شبه التام ؟ لماذا يمتنع أساتذة الجامعة عن إلقاء محاضراتهم ؟ أليس لأن الحكومة لا تسمح أن يكون محيط الجامعة هادئاً ؟ ماذا فعل هؤلاء الطلبة الجامعيون ، حتى يحرموا الدراسة ؟ أي احترام يراه هؤلاء للثقافة ؟ أي احترام يرونه للجيش ؟ هؤلاء الذين يتصوّرون الجيش من حاشيتهم ، ماذا يرون للجيش من احترام ؟ الجيش الذي وضعوه تحت أسر المستشارين الأمريكيين ، الجيش الذي يستخدمونه للحفاظ على نظامهم ، ويضعونه تحت سيطرة أولئك المستشارين ، وفي أكبر إهانة للجيش الإيراني ، وأكبر ذلّ للجيش الإيراني ، ولجميع المسؤولين . لماذا يقبل هؤلاء المسؤولون هذا القدر من الذل ؟ ماذا حصل حتى لا يستيقظوا ويقفوا ممارسات هذا الإنسان ، ويرسلوه إلى ما هو أهله ؟ لأي شيء يرى هؤلاء احتراماً ؟ بأي قانون يعمل هؤلاء ؟ ليأتوا ويعملوا معنا بقانون جنكيزي ، ليكن هناك أساس ما في التعامل ، ليكن هناك قانون ، ليس هناك غير الفوضىّ إيران تسير الآن بالفوضى . قبل الخامس من حزيران بعدّة أيام انشغلوا باعتقال الناس من أجل أن لا يبكي عدة اشخاص في الخامس من حزيران ، ويشتكوا من المجزرة التي حصلت في الخامس من حزيران ، ومن الجريمة التي حصلت بأمر الشاه ، بأمر الشاه نفسه ، فقد كان نفسه قائداً للقوات التي مارست أبشع القتل ، أخذوا أعداداً كبيرة من الطلّاب والأهالي من قم من أجل أن لا يقوموا بالبكاء ، لئلا يتكلّم الناس ، اعتقلوا حتى الشباب الصغار والأطفال ، هؤلاء يأخذون كل من في الطريق ، ويقال : إنّه ليس في مركز شرطة قم مكان من كثرة المعتقلين هناك . أي وضع في إيران ؟ أية حرية هذه التي أعطوها ، وهل الحرية تعطى ؟ ! هذه الكلمة نفسُها جرم ، إن كلمة ( أعطينا الحرية ) جرم ، الحرية هي للناس ؛ القانون أعطى الناس ، الله أعطى الناس الحرية ؛ الإسلام أعطى الحرية ؛ الدستور أعطى الشعب الحرية ، يقولون ( أعطينا ) أية حماقة هذه ؟ ما شأنك
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 349 | السيد الخميني