تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بذلك يشترون لأنفسهم سخط الله - تبارك وتعالى . هذا هو وضع قوانيننا ، وهذا هو وضع أحكامنا الشرعية ، وهذا هو وضع أسواقنا ، وهذا هو وضع نفطنا ، وهذا هو وضع استقلالنا . الله يعلم أن بعض أصحاب المناصب هؤلاء يأتون أحياناً لي بصورة سرية ، ويشكون آلامهم من هؤلاء المستشارين الأمريكيين الذين تَفِدُ منهم بين حين وآخر دفعات جديدة إلى هنا ، وتقوم بكذا وكذا ، ثم يتحدث بطبيعة المعاملات التي يبرمها أقطاب النظام الفاسدون معهم . وإنّي لا أعلم حقاً ، فهو لغز محيّر بالنسبة لي ، لماذا يكون المسؤولون ضعفاء إلى هذا القدر ؟ لماذا هم ضعفاء إلى هذا القدر ؟ لماذا تقاعسوا ، وسمحوا بأن يفرض عليهم مثل تلك الفروض ؟ لماذا يسمحون للمستشارين الأمريكيين أن يتعاملوا معهم بهذا الشكل ؟ لماذا لا يُخرِجون هذا التافِه ؟ يقولون : ( حسناً ، إذا ذهب هذا ، من يأتي مكانه ، وما الذي سيحصُل ؟ ) . أقول : إذا ذهب هذا ، وجاء عبيد الله فهو أفضل ، لأنّ أياً كان - إذا جاء سيفكر بطريقة أخرى . فهذا أصبح عاجزاً عن العمل ، وهو في أواخر عمره ، وأصبح عصبيّاً ومجنوناً ، ويَضرِبُ كل مكان ، ويقُتُل ولا أعلم إلى ماذا سيؤول به المصير ومن يأتي ، كل من تتصوّرونه يأتي ، فإنه سيريح الناس في الأقل في أول الأمر . أما إذا بقي هذا ، فليست هناك ساعة راحة واحدة ، لا تتصوروا أنه إذا ذهب ، فإن الدنيا ستضطرب ، لا لن يضطرب شيء . أين هؤلاء المسؤولون الكبار ؟ أين المشير الكذائي ، والفريق الكذائي واللواء الكذائي ، كل ذلك كلام فارغ ، هؤلاء يشبهون النواب ، فلان يقول : أنا نائب ! أي نائب أنت ؟ أين أنتَ من هذا الشعب ؟ كلّ منهم يتحدّث بالشعب ، وذلك التافه وحده يقول : نحن وجميع الشعب ! كيف وهذا الشعب ثار كله على هذا التافه ، لأنَّه فقد كل شي على يده ، وجرَّ شبّانه إلى الفساد ، وها هو ذا الرجل يريد أن يجر فتياتهم إلى الفساد ؟ هل الشعب موافق على أصل الثورة ( ثورة الشاه والشعب ) ؟ ! لا يخجلون ! يقولون ثورة الشاه والشعب ! ! ليقولوا ثورة أميركا ، ويريحوا أنفسهم ، ليقولوا أمر أميركا ، ثورة أميركا . ولكن لا أدري ماذا يجب أن نفعل ؟ لقد قال في إحدى كتاباته : ( إنهم - أي الأجانب - رأوا من الصلاح أن آتي أنا ، أولئك الحلفاء رأوا من الصلاح أن آتي للحكم ) . الآن أعلنت الاحكام العرفية في قم ، حسب ما قيل وفي تبريز أحكام عرفية ، وفي مشهد أحكام عرفية ، أو أسوأ من الأحكام العرفية . الأحكام العرفية ليست هكذا ، فالأحكام العرفية على ما هو معلوم أن يأتي عسكري ، ويصبح حاكماً ، ويمنع الجولان نسبياً ، ويمنع بعض الاجتماعات . ولكن هل مداهمة بيوت الناس أحكام عرفية ؟ ! يداهمون بيوت الناس ويفتّشونها ؟ يقال : جميع محلات قم محاط بها هكذا ، وهم منشغلون بالتفتيش ، يبحثون عن الأسلحة ، هؤلاء المساكين يخافون من ظلالهم ، لا تتصوّروا أن هؤلاء الظالمين هم شيء يذكر ، لا تظنوا أبداً أن هؤلاء شيء ، هؤلاء يخافون الآن من ظلالهم ، لقد سيطر الخوف عليهم ، فهم الآن مثل القطّة التي تهجم على كل شيء نتيجة ما أصابها من الذعر ، هؤلاء أيضاً وصلوا إلى تلك المرتبة ، فراحوا يُهاجمون الناس العزل باليد والركل ، وبكل شيء بالرشاش والدبابة والمدفع وغيره ، يبحثون في بيوت قم ، وقيل : إنهم يعتزمون القيام بهذا العمل في آذربيجان أيضاً ، يجب أن يُفتشوا كل إيران ،