تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
هؤلاء فإنهم حين يتحدّثون لا يتخلون أبداً عن قولهم السابق : ( جميع إيران تؤيِّدُنا ! جميع الحرفيين يؤيدوننا ) ! . في الليلة الماضية ذكر أن مائة وعشرين ونيفاً من رؤساء الحرفيين قالوا : إن الحرفيين كافة في طهران أوفياء لكم ! ويؤيدون ثورة الشاه والشعب ! ويستنكرون ما يقوم به مثيرو الشغب ! وطلبوا من الحكومة معاقبتهم ! هل هؤلاء المائة والعشرون ونيف من أهل الحرف هم من خارج إيران ! إما أن يكونوا من أهالي طهران أو سوق طهران ، فإن السوق في طهران مغلق حالياً منذ أربعة أيام - كما يقال - فهم معترضون ، والضجّة ترتفع من السوق . مبدأ الضجّة هو الجامعة والسوق . هل جاء الجامعيون من الخارج ؟ ! هل جاء سوق طهران من الخارج أيضاً ؟ ! هل أولئك الحرفيون والمائة والعشرون ونيّف من الحرفيين الذين أبدوا كلهم الوفاء جاءوا من تحت الأرض ؟ ! نحن في الخارج ، لكننا لا نرى هؤلاء ! ابن الحلال لا يمكنه أن يرى هؤلاء ! هؤلاء كلهم مؤيدون ! ! كل نفوس إيران البالغة ثلاثين مليون ونيفاً مؤيدون ! ! عدة آلاف ، عدة أشخاص ! في البداية كانوا يقولون : إنهم بعدد أصابع يد الإنسان مثلًا ، ثم زادوا ذلك شيئاً فشيئاً ، الآن وصل إلى عدة آلاف ، الفان أو ثلاثة آلاف نسمة يُعارضون هؤلاء ! وعدة ملايين نسمة كلُّهم مؤيدون ! لكن أين هؤلاء المؤيدون ؟ نحن لا نعلم ! هل هؤلاء في يزد ؟ في قم ؟ في طهران ؟ في مشهد ؟ في آذربيجان ؟ كردستان ؟ الأهواز ؟ أين هؤلاء الموجودون في ما وراء السكان الفعليين في إيران ؟ ! السكان الموجودون الآن في إيران ، الجميع يعلم . . جميع وكالات الإنباء قالت ما ينبغي لها قوله ، فأعلنت أن عشرين ونيفاً - والبعض يقول خمس وعشرون مدينة ، والبعض قال : ثلاث وثلاثون مدينة - من مدن إيران شملها الإضراب ، والجميع تظاهروا رفضاً للشاه . وفي الإذاعة أيضاً قيلت بعض الأمور ضد الشاه ، وقيلت كلمة أيضاً من قبل هؤلاء ، من قبل الشاه أو جهازه ، قيل : إنّهم يرون كل ما يحدث هو بسبب أحد طلبة العلوم الدينية ، يشيرون إليَّ ، ولكنّي أقول : إن كل ما حدث هو بسببه . جميع هذه الثلاثين ونيف من المدن التي ثارت ، ثارت بتحريك منه . إن اللص إذا قال إن الحاكم قطع يدي ، يجب أن يقال له : لا أنت قطعتَها ؛ الحاكم يقوم بإجراء القانون ، أنت نفسك قعطت يدك ، أنت سرقت ، ومَنْ يسرق تقطع يده . فكّر أنت بذلك ، إن بقيت لك قوة على التفكير ، فأنت ترى سقوطك بهذه الطريقة من أجل إعادة انتخابهم في المجلس سنة أخرى - هم أنفسهم قالوا بأنهم سيبقون في المجلس إلى سنة أخرى - انظر أي كلام يتكلّمون ، حتى نائب أهالي آذربيجان يقول : ( ان هؤلاء المشاغبين ليسوا آذريين ، فالآذري لا يمكن أن يعارض الشاه ) . إذن من أين جاء هؤلاء ؟ من أين جاء المتظاهرون والتبريزيون يا أيها السيد النائب ؟ ! ذلك هو وضع مجلسنا ، وذلك هو الانحطاط الذي ظهر في المجلس ، تارة يكون السيد المدرّس نائباً في المجلس ، وتارة يكون هؤلاء الذين ترونهم . مرة يقف السيد المدرس ، ويتكلم في الجميع ، ويقف قُبالة رضا خان معارضاً حتى آخر نفس ، وبعد ذلك قتلوه طبعاً . ومرة يكون هؤلاء الذين يتكلمون هذا الكلام من أجل أن يصبحوا نواباً مدّة أخرى ، وهم يعلمون أنهم يكذبون ، ومع ذلك يقولون . ومن أجل نفعهم وكسب رضا خان ومحمد رضاخان ، إنّهم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 335 | السيد الخميني