تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وحالياً حيث ثارت إيران - والله يوفق أولئك الثائرين - يجب أن يكون لهذا القيام نظام ؛ يجب أن لا تكون الحركة مضطربة وبلا نظام . يجب أن تكون هناك علاقات بين حوزة قم وحوزة طهران وجميع المدن الأخرى . المسألة تتطلب علاقات . يجب أن تنظموا هذه الثورة ، ولا تدعوها حركات متفرقة ، حتى إذا وقفت قم يوماً وقف كلُّ الشعب معها . لا تكونوا متفرّقين ، لتتحد التيارات جميعاً ، فمن الخطأ أن تقف بعض التيارات - حسب الورقة التي وصلتني مؤخراً من بعض السادة - انهم يحاولون عزل موقفهم عن العلماء ، هؤلاء لا يدرون ، لا يعلمون أنهم من دون العلماء لا يساوون شاهياً واحداً « 1 » ، وإذا لم تكن وراء هذا الأمر يد تدفع هؤلاء لتسقيط العلماء في كتاباتهم ، وإذا لم يكن المقصود بث الفرقة بين التيارات المختلفة وإشاعة الشرذمة ، وإذا كانت ناجمة عن عدم الفهم ، وعدم الادراك ، وناجمة عن هوى النفس ، فليرتدع هؤلاء ، وليصلحوا ، ولتتحد جميع التيارات ، وليكونوا منظمة واحدة ، حزباً إلهياً واحداً قُبالة حزب رستاخيز ، ليكوّنوا معاً حزب الله كونوا متّحدين ، تكلّموا معاً ؛ ثوروا معاً ، واقعدوا معاً . فمن الخطأ ان تتحرّك كل مجموعة على حدة ، ويتحرّك ذلك لنفسه وهذا لنفسه ، العلماء مع أولئك ، وأولئك مع العلماء ، الجامعي معكم ، وأنتم مع الجامعي ، الكاسب مع الجميع وهكذا . أنتم جميعاً مبتلون بمصيبة واحدة ، كلُّكم تعانون بليَّة واحدة ، هي نازلةٌ مشتركة ؛ كلّنا أصحاب مصاب . ليس أمراً مختصّاً بالعلماء ، ولا مختصّاً بالأحزاب ، أو بطلبة الجامعات ، هذه ليست مسألة خاصة . فإذ يأخذ الأعداء النفط ، فإنّهم يأخذون نفط الجميع ، وإذ يستورد النظام حفنة من الخردة بلا معنى إلى البلد ، فهذه مصيبة الجميع . وإذا جاءوا بالمستشارين الأمريكيين إلى هنا ، فهذه مصيبة للجميع ؛ ليست لواحد أو اثنين ، وإذا أقاموا قاعدة لأميركا ، فهذه تؤثِّر في الجميع ، وإذا خانونا وخانوا الشعب ؛ فهي خيانة للجميع . فعلى الجميع أن يمدّوا أيديهم معاً ، ومن الخطأ أن يعمل كلّ واحد لنفسه وعلى حدة ، فهذه خسارة . يجب أن تنظم هذه الثورة ، هذه النهضة الموجودة الآن بالفعل ، يجب أن ينظِّمها عقلاء القوم ورؤساؤهم ، أي : أن تقام العلاقات بين جميع التيارات ، وأن تكون حميمةً . يجب أن تكون المجالس في يوم واحد ، فأحد أنواع التنسيق في العمل التي كنت أُريد أن أنفِّذها في قم ، ولم يسمحوا بذلك - أصلحهم الله تعالى - وأن يكون في جميع أنحاء إيران يوم واحد للإضراب والتعطيل ، يوم واحد للاجتماع ، اجتماع أهل العلم . أي : افترضوا أن يوم السبت أو ليلة السبت يكون في طهران اجتماع لأهل العلم ؛ وفي خراسان ؛ وفي القرية الفلانية ، وهكذا في جميع الأماكن ، كان هذا نوعاً من التنظيم ، ولكنهم لم يسمحوا به ، لأنّهم لم يفهموا . استيقظوا الآن أيها السادة ، كونوا واعين ، عدوُّكم قوي الآن أيضاً ، جاء إلى الساحة مسلّحاً بالدبابة وبالرشاش ، لكن لا تخافوا هذه الرشاشات ، الرشاشات ليست شيئاً ، فأنتم على حق ، والحق معكم ، والله - تعالى - معكم . نظّموا هذه النهضة التي ظهرت الآن في إيران ، نظّموا علاقاتكم ، وكونوا معاً ، ليكن السادة العلماء مع جميع التيارات ، ولتكن جميع التيارات مع السادة العلماء . ليكن جميع الشعب في حركة واحدة ، ليكن لدى رؤساء القوم اجتماع في وقت معيّن ، افترضوا أنّ كلمة صدرت يوماً من مكان ما ، فليكن الجميع متفقين عليها ، ليكن أهالي إيران حركة واحدة . وأنا
هامش
( 1 ) عملة إيرانية قديمة صغيرة جداً .