تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

خطاب

التاريخ : 23 أرديبهشت 1357 ه - . ش / 5 جمادى الثانية 1398 ه - . ق المكان : النجف ، مسجد الشيخ الأنصاري الموضوع : أوضاع إيران - الانتفاضة الشعبية العامة ، توجيهات للثوريين الحاضرون : العلماء وطلبة العلوم الدينية وجمع من أبناء المدينة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لا أدري من أين أبدأ ؟ هل أبدأ بذكر المصائب ، أو بذكر البشائر ؟ الآن في كل مكان من إيران مصيبة وبشارة ، وهذا ما توقّعته سابقاً ، فالمستبدّون وأصحاب الهراوات يصابون بالجنون في أواخر أعمارهم عندما يتوقعون سقوطهم ، ويرون أنهم يواجهون الموت أو السقوط عن المقام السياسي ، ويفقدون أعصابهم تماماً ، ويعاملون الناس بجنون ، وهذا ما يُشاهده الشعب الايرانيّ عياناً ، وأنتم أيها السادة تذوقون لوعة ذلك من بعيد . فمدينة قم ، مركز العلماء ، ومركز الفقه الإسلامي في قبضة جيش المغول الجرّار الآن ، الجيش الجرّار لمحمد رضا خان وهو أسوأ من جنگيزخان ، وهم يسيطرون على المدينة ، ويقودون حملات التفتيش من منزل إلى منزل - على ما أخبروني - ومن غير الواضح عن ماذا يبحثون . الجيش الآن مستقر في قم بمدافعه ودباباته ورشاشاته ، وجميع المدارس ومنازل السادة تخضع للمراقبة المتواصلة من قبل الشرطة . لقد هاجموا منازل المراجع ، وقتلوا البعض داخل منازلهم ، وارتكبوا الجرائم - حسبما بلغنا اليوم - وأنّ السادة هم الآن في المستشفى . وهذا هو الجنون الذي عرض لهذا الشخص ، ولا أعلم أين سينتهي به ؟ هذا هو حال العصبي الذي يتوقّع سقوطه ، وهو ساقط لدى الشعب منذ البداية ، منذ ذلك اليوم الذي هاجم فيه رضا خان طهران ، وقام بانقلاب بأمر من إنجلترا . المطلعون كانوا يفهمون ذلك منذ البداية ، وإذ شرع بمعاملة الناس بأراذله وأوباشه وشرطته بتلك الأساليب ، وعامل العلماء والنساء والمدارس الدينية والتبليغ الديني بتلك الطرق ، عرف الناس أية مأساة وأي حيوان يعانون . كانت هذه الأسرة ساقطة لدى الشعب من البداية ، فالسقوط لم يلحقها الآن ، كان هؤلاء ساقطين لدى الشعب قبل خمسين عاماً ، إلا أن حركة حدثت لدى الشعب الإيراني الآن . وحسب ما قيل ، فإنّ الناس خرجوا في أكثر من ثلاثين مدينة في إيران رفضاً لهذا الرجل ، وقالوا ( الموت للشاه ) . هذه الثلاثون مدينة ، وكل إيران دخلت إيران من خارج البلد ببطاقة تهريب حسب منطق الشاه ! هؤلاء الناس هم عدد قليل من مثيري الشغب ! جميع مراجع الإسلام وجميع علماء البلاد ، من أولهم حتى آخرهم ممن ثاروا على هذا الشخص ، كل هؤلاء جاءوا من الخارج ببطاقة تهريب !