تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يجب أن يبحثوا في كل إيران . كل هذا بتحريك منه ، لا بتحريك منّي ، أنا أحد الطلبة البسطاء مثل سائر السادة الطلاب ، مثل سائر السادة في المدن ، أنا أيضاً أتألّم من ذلك . وأساس المسألة ، أساس هذه الثورات ، أساس هذه الانفجارات هو هذا السيد نفسه ؛ هذا الإنسان نفسه ، الأساس هو هذا الخائن ، فإذا جاؤوا وقالوا خيانة ، وارتفع القال والقيل ، ونادى الناس بأنكم خونة ، فلا تقولوا بأن هناك من يحرِّكهم ، فأنت المحرك ، بخيانتك حرّكت الناس ، أنت خنت هؤلاء الناس ، والناس وقفوا في وجهك وتكلّموا . ماذا يعمل المساكين الآن ، لقد أفقدت هذا البلد الإسلامي كل اعتبار وما زلت إلى الآن نشطاً من أجل المزيد من التخريب لهذا البلد . الناس ضجروا ، سئموا حتّى من أنفسهم . فشبّانهم يُقتلون في قم مثلًا ، يُقتل الناس ، وأطفالهم وشيوخهم يُهاجَمون في مختلف المحلّات ، فنفروا من هذه المعاناة المريرة ، وهذه الأعمال التي قمت بها أنت هنا . افتقد الجميع كلَّ نوع من الراحة ، فهل من راحة ليوم واحد ؟ هل هناك راحة لساعة واحدة حتى تكون لديه حياة ؟ حسناً ، الناس يرجّحون أن لا تكون الحياة هكذا في هذه الدنيا . اذن فالتقصير منك أنت ، ولا يمكنك أن تصلحه ، وتوبتك غير مقبولة لدى الشعب . من الممكن أن تتوب توبة حقيقية ، وتعيد للناس أموالهم ، وتكفّر عن جميع الذنوب التي ارتكبتها ، ومن الممكن أن يقبل الله ذلك منك ، فالله عظيم ، لكن الشعب لا يقبل ، نحن لا نتمكّن أن نقبل توبتك . وتوبتك لا تتحقّق الا بالموت ، توبة الذئب هي الموت . اخيراً فكّر في إصدار الأوامر أن لا يعاملوا الناس هكذا . كان يقول في الليلة الماضية : ( أمرت عَمْرواً أن يعاملوا الناس كذا ) هذا أيضاً لا تكفّره سوى توبة الذئب ، وهي الموت . إنّك تريد أن تفتح طريقاً آخر للجرائم ، تريد ارتكاب الجرائم بطريقة أخرى ، وإلا فأنت لا يمكنك التخلِّي عن جرائمك ، فمن تحطّمت أعصابه إلى هذا الحد ، ويرى أن كل الشعب يعارضه ، ويخاف أن يتخلّى عنه الأسياد نتيجة استمرار معارضة الشعب ؛ والله يعلم أن أميركا الخبيثة هذه لو رفعت يدها عنه يوماً واحداً ، لما بقي له شيء ، فسوف يأكله المحيطون به . ولكن ماذا يعمل الشعب الآن ؟ المستشارون الأجانب جاؤوا إلى هنا وكل شيء في أيديهم ، السلطة في أيديهم ، هؤلاء الذين يتكلّمون بحقوق الإنسان هم الذين أوقعوا شعبنا في مثل هذا اللون من المعاناة . ماذا يعمل شعب ضعيف ليس لديه أسلحة ، ليس لديه شيء ؟ ولكن لا تتمكن أسلحة ما من مقابلة الإيمان ، ولا تتمكّن أسلحة ما من مقابلة ثورة الشعب ، جميع الأسلحة لا يمكنها اليوم الوقوف بوجه ثورة الجماهير ، لا يتمكنون من شيء مهما قتلوا ، ومهما صبّوا من هذه المصائب التي تشاهدونها في جميع المدن الآن ، وما ينزل بالناس من الشرطة أو من الجنود والعسكريين المدجّجين بالدبابات والمدافع والرشاشات ، وما يعانونه من تلك المجاميع التي تأتي لتتظاهر وتهتف : يعيش ، ويخلد فلان . أحد التافهين ذهب إلى بيوت بعض المراجع ، وسحب بندقيته ، وهدّد بالقول : سأقتلكم جميعاً إذا لم تقولوا ( الخلود لكذا ) . ولم يقل أولئك ، وسخروا منه - حسب ما سمعت - فإخواننا يعانون من هذه الأمور ، يأتيهم من يفرض عليهم أن يقولوا : الخلود لكذا . هل يصبح من تريدون له الخلود خالداً بمجرّد قول الخلود لفلان ؟