تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قبضته . وهذا هو ابن الإسلام ، المسلم هكذا ، المسلم إذا لم يكن لديه اهتمام بأمور المسلمين ، فليس بمسلم ( من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ) . وليقل هؤلاء ( لا إله إلا الله ، كيف لا يكون مسلماً ؟ ) . الإسلام هو ما ينفع المسلمين ، المسلم هو من ينفع المسلمين . المسلم من يهتم ويتألم حينما يسمع أنهم قتلوا شبابنا . أينبغي أن لا نكترث لذلك ؟ قتلوا علماءنا ، ثم لا نكترث ؟ قتلوا المؤمنين والمسلمين ، ثم لا نكترث ؟ يجب أن نغيّر أنفسنا ، هؤلاء الشبان الذين سجنوا ونفوا ، وهم الآن منفيون بعد أن قضوا مدّة نفيهم وسجنهم ، وأعيدوا مرة ثانية إلى قم ، بادروا من جديد لممارسة نفس دورهم في التبليغ ، فباؤا بالمصائب نفسها ، فأُعيدوا مرة أخرى إلى المنفى ، ولو أعيدوا عشر مرات ؛ فهم كذلك ، لأنهم تربّوا تربية إسلامية . ولو قُتِلَ حضرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مائة مرة وأحيي ؛ لبقي أمير المؤمنين بعظمته . ولو قتلت أنا - الإنسان الكسول - مائة مرة أو مرّة واحدة لبقيت ذلك الإنسان الكسول . إن جميع مصائبنا هي من أُولئك الزعماء الذين وقّعوا على اعلان حقوق الإنسان ، واعلنوا تأييدهم لحرية الإنسان . مصائبنا من إنجلترا - والى الوقت الذي ضعفت فيه قوتها إلى قدر ما - ومن الاتحاد السوفيتي ومن أميركا حالياً . جميع مشكلاتنا من هؤلاء العملاء الذين لو تخلّت القوى الكبرى عن حمايتهم لسلخ الناس جلودهم . أعطوا الأمريكيين حصانة ، وجعلوهم مصونين عن كلّ شيء ، وأخذوا مقابل ذلك عدة دولارات ، والآن تلاحظون كم من ذوي المناصب الامريكيين في إيران ، وبأية رواتب ضخمة يعملون ؟ هذه المشكلات التي تعترضنا ، فثرواتنا تذهب إلى جيوب الامريكيين ، وإذا بقي قليل منها ، فيجب أن يذهب إلى جيب الشاه وحاشيته ، وهؤلاء يشترون قصوراً في الخارج ايضاً ، ويشترون كذا وكذا ؟ كدّسوا أموال الناس في المصارف ، وهم يروّجون أن الدولة الإيرانية الآن هي من الدول المتقدّمة في العالم ، وهي الآن في مستوى أميركا واليابان ! بل إنها قد تقدّمت الآن على اليابان قليلًا ! وقد اتضح فساد هذا الكلام ، فحتى البقال البسيط يقول بأن الشاه يتكلّم كلاماً فارغاً ، لكنه وقح وسترون ماذا ستقول الصحف غداً بعد هذه الوقائع التي وقعت . ستشرع الصحف مرة ثانية في القول : بأن جميع الشعب يؤيدنا وجميع الناس معنا ، وهناك عدة أشخاص لديهم انحراف ! كل مسلم وكل عالم صحيح يؤيدنا ! العالم المثقف الصحيح يؤيدنا ! هؤلاء العلماء رجعيون ! علماء قم هؤلاء رجعيون . مراجع قم الكبار الذين أعلنوا إضراباً عامّاً هؤلاء من الرجعيين ! العلماء الكبار المدركون لخفايا الأمور يؤيدوننا ! العلماء الحقيقيون يؤيدوننا - يسمّونهم العلماء الحقيقيين - وإنك لتعجز عن العثور على أولئك العلماء الحقيقيين ، إنك لن تجد هؤلاء العلماء الحقيقيين إلّا في الصحف ، فأي علماء هؤلاء ؟ هل يمكن للمسلم أن يكون مؤيداً لك ؟ هل يمكن أن يكون المسلم راضياً بقتل هؤلاء ؟ ولكن المسلم أو العالم يخاف أحياناً فيسكت ، وأحياناً لا يخاف فيتكلم . في بعض الأحيان يخاف أحد الطلبة ولا يخرج من بيته ، وأحياناً لا يخاف فيتكلم . أما أنهم يؤيدون ، فهذا كلام فارغ لا معنى له ، أيّ عالم يمكنه أن يكون مؤيداً لك ؟ هل يمكن أن يكون أحد عالماً ، ويُسمّي نفسه عالماً ، ويكون مؤيداً للمجزرة ؟ هل يمكن أن يكون الإنسان مسلماً
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 301 | السيد الخميني