تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كتب في الصحيفة : يغسلون عيون أطفالهم بالبول حتى تفتح ! هذا ( بلد متقدم ) ! أين تذهب أمواله ؟ هل بلدنا فقير ؟ إن في بلدنا نفطاً ، بل بحراً من نفط ، بلدنا لديه حديد ، لديه كلّ شيء ، لديه جواهر ، بلدنا بلد غني ، ولكن هؤلاء ( المحبّين للانسان ! ) وضعوا مأموراً على رأس هذا البلد ، لا يدع هذه المنافع تصل إلى أيدي الفقراء ، فكلّها يجب أن تذهب إلى جيوبهم ، وتصرف على ملذاتهم ، وإذا بقي مقدار من ذلك ، فإنّ ذلك المقدار هو حصة هؤلاء العملاء ، ومع أن حصتهم قليلة ملكوا بها قصوراً في كلّ الأماكن التي يذهبون إليها ، وملكوا الأراضي والأموال في المصارف ، وصار لديهم كلّ شيء ، فهم أثرياء جداً . ( كارتر ) خدع الناس مدّة ، فوعد أنه إذا جاء إلى الحكم ، يقوم بكذا وكذا قال بصراحة - والكذّاب ينسى - قال : ( يجب عدم الحديث بحقوق الإنسان في المناطق التي نمتلك فيها قواعد عسكرية ) . هذا الأمريكي الذي وقّع على هذا المعنى يقول بصراحة : ( يجب عدم التحدُّث بحقوق الإنسان في إيران ، لأن لدينا قاعدة فيها ) . احترام حقوق الإنسان هو في الأماكن التي ليس فيها قواعد ، هذا الأمريكي يتحدّث بهذا القدر بحقوق الإنسان ، ماذا فعل من الأفاعيل بحق الشعوب ؟ في أميركا نفسها وفي أميركا اللاتينية وضع له عملاء ، وتصرّف في لبنان بالشكل الذي ترونه الآن . وذلك الرجل ( الشاه ) يذهب إلى هناك ، ويصدق كلامه ، يصدق أن المسألة تكمن في المصالحة مع إسرائيل ، واعترف بإسرائيل قبل عشرين سنة حينما كنّا في قم اعترف رسميّاً بإسرائيل مقابل جميع المسلمين ، مقابل القرآن . يعترف رسمياً بدولة الكفر وأي كفر ، كفر اليهود ، في البداية لم يذكروا الاسم بشكل صريح ، ثم ذكروا ذلك بوضوح ، فهذا الرجل خادم منذ البداية ، وبعد حين أعلن حقيقته ! ومنذ البداية كانت المسألة هكذا ، اعترف رسمياً بإسرائيل متحدياً القرآن والإسلام والحكومات الإسلامية والمسلمين . وذلك القزم الذي سأل بصراحة : " ماذا تعني قضية حقوق الإنسان ؟ " ، كان صادقاً ، فماذا تعني قضية حقوق الإنسان ؟ فالمسألة ليست مسألة حقوق الإنسان ، انما منطق الأقوياء ! منطق الأقوياء هو القوة ، البندقية والرشاش ، وضرب علماء الدين بالرشاش ، هذا هو منطق هؤلاء ، منطقهم هو تخريب المدرسة الفيضية ، الأخذ وعدم الإعطاء . الآن المدرسة الفيضية معطّلة ، وفي نفس الوقت الذي هجموا فيه على المدرسة الفيضية ، ونهبوها وضربوا الطلبة ، وأحرقوا عمائمهم وكتبهم ، وأهانوا القرآن ، وجعلوا مركز هذه الجماعة في مدرسة الحجتية حينذاك ، وهم حالياً في مدرسة الخان يُعرَّضون للهجوم من جديد ، وإن كان كل ذلك لا ينفع ، فلو ضربوهم مائة مرة أخرى في مائة مدرسة أخرى ، فلا فائدة من ذلك . فهؤلاء أصبحوا أحياء ، هؤلاء قد أصبحوا واعين . على أية حال فهذه المشكلات تقلقنا الآن ، ونحن حيث نجلس هاهنا لا نعلم ماذا يجري على إخواننا ، أنا قلق ، وقد تحصل الآن ، أو العصر ، أو غداً حادثة هنا أو هناك ، ولنر ماذا سيحصل . ما أعلمه أن مجلساً ضخماً أُقيم لهؤلاء الأسلاف ( عليهم السلام ) واليوم - وحسب ما أخبرونا - كان المسجد الأعظم مكتظاً بالحاظرين ، والأسواق معطّلة ، سوق قم كله مغلق ، والشوارع خالية ، هذا بالنسبة لقم .