الجلالة إلى المستشفى ! . وإذا كانوا فلاحين فما علاقتهم بصاحب الجلالة ؟ . وإذا كانوا من القوات الخاصة ، والقوات المرتبطة به ومن جهازه الامني الخاص ، فهل حصل الأمر بتوجيه وبأمر مباشر منه ، أو من دون علمه ومن غير أمره ؟ فإن كان مطلعاً على ما حدث . فليقولوا ، كي نفهم تكليفنا معه . لنفهم من الذي يقف في مواجهتنا ؟ هل هو أمرؤ واحد ؟ وإن لم يكن كذلك فليقولوا لنفهم ، هل جاءت تلك القوات الخاصة من تلقاء نفسها هكذا عبثاً ، أو أن جهاز الأمن هو الذي جاء بهم ؟ أم أن الشرطة جاءت بهم ؟ اوأن رئيس الوزراء أمر بذلك ، أو أن الوزير الفلاني والأمير العلاني ، هما اللذان امرا بذلك ؟ حسناً ، ليقولوا مَنْ يقف وراء تلك الأعمال ؟ لماذا يتنصلون ؟ . كل مَنْ تذهب اليه يُلقي بالمسؤولية على عاتق غيره ، وإذا اعترضت على أيّ منهم ، نسب الأمر إلى سواه . . . جهاز الشرطة يقول : مديرية الأمن ، ومديرية الامن تقول : الشرطة ، وكلاهما يقول أمر صاحب الجلالة ! أحقا ما يقولون بأنه أمر صاحب الجلالة ؟ وهل يعادي صاحب الجلالة الدين الاسلامي ؟ هل يعادي صاحب الجلالة حقاً القرآن كما يقولون ؟ وإذا كان معادياً ، فما معني كل تلك الادعاءات إذن ؟ وأين موقع تلك الكرامات والمكاشفات الغيبية ؟ وإن لم يكن معارضاً للاسلام ، فلماذا لا يحول دون تلك الممارسات الوحشية ؟ لماذا لا يردع الشرطة واجهزة الأمن ورؤساء الوزارات ؟ . أليس هوفعّال لما يشاء ؟ إنه يفعل ما يشاء . حسناً فقد عاد الوضع الآن إلى ما كان عليه قبل مئة عام ، فليفعل ما كانوا يفعلون ، وليعاقب أولئك الذين يرتكبون الاعمال السيئة والافعال المناهضة للاسلام وينسبونها اليه ، وليبرئ ساحته . هل يعقل أن يكون حاكم المسلمين مخالفاً للاسلام ، لا يمكن هذا . فإن لم يكن مخالفاً للإسلام فليقل ، فليعلن ذلك ، ليعرب عن أسفه على أحد التافهين « 1 » على المدرسة الفيضية واستباحة حرمتها واحالتها إلى خراب .
زيارة الفيضية المضرجة بالدماء
لم أطلع بعد على ما أصاب أعزاءنا بدقة ، وسأذهب بعد الدرس لأرى ، وسأستوضح الأمور ، ثم نقرأ ( الفاتحة ) على أرواح من قتلوا ، ونعبّر عن حزننا عليهم ، فهؤلاء لا يدعوننا نقيم مجالس الفاتحة ( بكاء الحضور ) . إذا كانت هذه فعلة الفلاحين حقاً ، فلماذا إذن لا تدعوننا نقيم مجالس الفاتحة ؟ لماذا تقوّضون مراسم الفاتحة في طهران ؟
كانت سَنَةً سيئة ، لأنها فضحت فساد السلطة ، إذ افتضح أمر النظام المتجبر ولم نكن نرغب في ذلك ، لم نكن نرغب في أن يظهر بلدنا للعالم بأنه يُحكم من قبل عناصر خبيثة كهؤلاء . لم نكن نرغب في كل هذا . نحن نتمنى أن يسلك الجميع في بلدنا من أدناه إلى أقصاه ، سلوكاً مستقيماً ، ويتصرفوا بطريقة تكون مدعاة لفخر بلدهم . فيقول الناس : إن لدينا ( أمير كبير ) ، وانّ الوزراء ومستشاري الملوك في الماضي كانوا من العلماء ، ك - ( علي بن يقطين ) ، واحياناً كان الأئمة الأطهار عليهم السلام مستشارين للحكام .
هامش
( 1 ) مولوي ( وكيل رئيس المخابرات الإيرانية السافاك بطهران ) ، الذي كان يتولي قيادة القوات التي هاجمت المدرسة الفيضية ، وقد قتل في حادث سقوط المروحية التي كانت تقله وله من العمر 55 عاماً .