خطر عملاء إسرائيل
ولكن مَنْ هم المستشارون اليوم ؟ إسرائيل ! المستشارون الإسرائيليون ! اليهود ! لقد أُرسل ألفان من البها ئيين - كما اعترفوا هم أنفسهم بذلك في صحيفة ( دنيا ) « 1 » فلا يأتي غداً أحد النكرات ( الشاه ) ويقول بأن ذلك مجرد إشاعة ، إذ ورد في صحيفة ( دنيا ) : أنهم ألفا إسرائيلي ، أعني البهائيين . طبعاً هم لم يذكروا اسم ( البهائية ) ، بل قالوا : ( عدد من اتباع بعض المذاهب ( أسموها مذهباً ) أرسل ألفي نسمة ، ويقال : إنهم خمسة آلاف . وكلا الرقمين مكتوب هنا ولا مجال للتشكيك فيه ، من البهائيين باحترام تام بعد أن مُنح كل واحد منهم خمس مئة دولار من أموال الشعب المسلم ، وأُعطي كل واحد حسماً في قيمة تذكرة االسفر بمقدار الف ومئتي تومان . . لمَ كل ذلك ؟ ليذهبوا إلى لندن للمشاركة في اجتماع معاد للاسلام يعقد هناك !
في حين أن حجاجنا المساكين إذا أرادوا أن يحصلوا على جوازات سفر إلى الحج فكم عليهم أن يكابدوا ! وكم يشق عليهم الأمر ، وكم ينبغي عليهم أن يدفعوا من الأتاوات ، وكم يجب أن يتحملوا من العناء . وبعد كل ذلك يرفض طلب بعضهم . وأيّ فضائح ترافق ذهاب الحجيج وعودتهم ، وفي مكة وفي منى ايضاً !
حيث تأتي الشكاوى التي يتقدم بها ذلك المندوب التافه : ألقوا القبض على فلان « 2 » ، لأنه تفوه بكلمة الحق ، وقال : إن خطر اليهود يُهدِّد الاسلام !
يا للعجب ! هل أنتم يهود ؟ وهل بلدنا بلد اليهود ؟
الصمت القاتل والتهاون مع النظام المتجبر
الويل لهذا البلد ! الويل لهذه الفئة الحاكمة ! الويل لهذه الدنيا ! الويل لنا . الويل لهؤلاء العلماء الصامتين ! الويل للنجف الساكتة ! ولقم الساكتة ! ولطهران الساكتة ! ولمشهد الساكتة ! إن هذا السكوت القاتل سيؤدي إلى سحق بلدنا واعراضنا تحت اقدام إسرائيل ، وبأيدي هؤلاء البهائيين ! . الويل لنا ، الويل لهذا الاسلام ! والويل لهؤلاء المسلمين ! .
أيها العلماء لا تلوذوا بالصمت ، ولا تقولوا : إن المسلك المناسب الآن هو مسلك الشيخ « 3 » ( رضوان الله عليه ) فوالله لو كان الشيخ حاضراً ، الآن لكان ما أقوله هو تكليفه . السكوت اليوم معناه تأييد النظام المتجبر ! فلا تلتزموا الصمت . . ألفا بهائي يُعطي كل واحد منهم خمس مئة دولار ، وحسم من ثمن التذكرة بمقدار الف ومائتي تومان . ( حسبما هو مذكور في صحيفة دنيا ) .
لقد أخبرني أحدهم بأن شركة النفط أبرمت صفقة مع المدعو ( ثابت باسال ) « 4 » منحته فيها حسماً حقق من ورائه ربحاً قدره خمسة وعشرون مليون تومان ، لأجل أولئك الذين أرسلوهم إلى
هامش
( 1 ) احدى المجلات التي كانت تصدر في إيران يومئذ .
( 2 ) السيد محمد صادقي ، الذي توجّه إلى مكة المكرمة بعد هروبه من إيران ، والقى هناك كلمة انتقد فيها النظام الشاهنشاهي والصهاينة المحتلين لفلسطين .
( 3 ) المقصود الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ، مؤسس الحوزة العلمية في قم ، الذي كان ينهج نهجا معتدلا ( محافظا ) في السياسة .
( 4 ) حبيب ثابت پاسال ، أحد كبار رجال الاعمال البهائيين .