خطاب
التاريخ : 12 ارديبهشت 1342 ه - . ش / 8 ذي الحجة 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم ، المسجد الأعظم
الموضوع : تقويم انتفاضة الشعب واحداث عام 1341 وأوائل عام 1342
المناسبة : عودة الدروس الحوزوية بعد مرور أربعين يوماً على شهادة ضحايا المدرسة الفيضية
الحضور : جمع من العلماء وطلبة العلوم الدينية وأهالي قم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم احفظ لساننا من قول الباطل والجدال واللغووالكذب . اللهم نور قلوبنا بنور الاسلام والروحانية . اللهم تفضّل بآذان صاغية على ملوك ورؤساء البلاد الاسلامية ، وممثّلي المجلسين في الدول الاسلامية وعلى رؤساء الوزراء ووزراء البلدان الاسلامية ورؤساء الجامعات ، وعلى أرباب العمل وموظفي البلدان الاسلامية .
جرائم بذريعة الذود عن الاسلام
كانت هذه السنة سيئة للغاية لعلماء الدين ، إلّا أنها كانت مفيدةً جداً من جهة ثانية . كانت سيئة ، لأن البلد الذي كان ينبغي أن يعرفه العالم أنه بلد مستقر وله حكومة صالحة وجهاز قضائي ودوائر عدلية ومحاكم قضائية ، ويتمتع باقتصاد جيد وزراعة جيدة ، وكان ينبغي أن يُعرف بالاستقامة والصلاح ، هذا البلد عُرف في المجتمع البشري اليوم بأنه بؤرة الفساد ، ومركز ما شئت أن تسمي من مسميات السوء . والأسوأ هو أننا ليس بوسعنا القول : ان هذا العهد كعهد المغول ، إذ اننا بذلك نسئ إلى المغول ، فالمغول كانوا قوماً كفاراً ، ولعلّهم كانوا يرون شرعية هدر دمائنا ، ودخلوا البلاد للاستيلاء على بلد أجبني ، بلد يدين بغير دينهم ويسير بغير سيرتهم ، فارتكبوا لذلك ما ارتكبوه من الجرائم .
أما في هذه الأحداث ، فان هؤلاء يدّعون الاسلام ، يدعون الايمان ، ويدعون التشيع ! وهم يستغلّون هذه الادعاءات للاعتياش بها ، ولتمشية أمورهم فقط ، ويفعلون ما كان يجب أن يفعله المغول وجنكيز ، يقتحمون المراكز العلمية ويسفكون دماء الشبان ممن لم يتموا العقد الثاني من العمر ! ويدمرون تلك المراكز ، ويهينون العلماء ، ويشتمون الاعراض ، ويعتقلون ويُعذبون ويقتلون ويضربون بعنف ، ويسفكون الدماء ، وفي الوقت ذاته يتظاهرون بالاسلام وبالتشيع في تصريحاتهم وشعاراتهم ، ويدّعون بأنهم أصحاب كرامات غيبية ! . . ) « 1 » (
فالمغول لم يقولوا : ( نحن شيعة ) ، بل كانوا أعداء لنا وقد دخلوا بلادنا غازين ، بينما قام هؤلاء ويقومون بهذه الافعال تحت واجهة ودعوى المحبة ، وبادعاء التشيع ، بل وما فوق التشيع مرتبة .
هامش
( 1 ) إشارة إلى مزاعم الشاه المكررة برؤيته لإمام الزمان وارتباطه بأولياء الله .