تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لندن ، ليجتمعوا ضد الاسلام . هذا وضعنا مع ( صاحب الجلالة ) ان هذا التافه ( الشاه ) يرسل رئيس الشرطة ورئيس هذه الحكومة الخبيثة إلى بيوت العلماء « 1 » . ولكني لم استقبلهم ، ويا ليتني كنت أذنت لهم بالدخول ، لكنت حطمت أسنانهم . يرسلونهم إلى بيوت المراجع ، ليقولوا لهم : ان صاحب الجلالة أمر بتخريب منازلكم وقتلكم وانتهاك اعراضكم ، إذا بدر منكم اي اعتراض في القضية االفلانية . « 2 » هذا هو حالنا مع صاحب الجلالة - إن صح ما يقوله هؤلاء - . وان كان ما يقولونه كذباً ، فليقل هو إذن : إنهم يكذبون ، ليعلن بأن المسؤولين في قم يكذبون « 3 » ، لأذيقهم الويل . ليقل : ان رئيس الشرطة في قم يكذب ، حتى جعله يُداس تحت اقدام أهل العلم ، وأذيقه مُرّ العناء ، ولكن صاحب الجلالة لا يقول ذلك . وأما أنها كانت سَنَة مفيدة ، فهي لأن علماء الدين برهنوا للعالم على سمو قدرهم وأوضحوا للدنيا بأسرها أن الذي يعترض هو عالم الدين ، وأن من يقف في مواجهة ظلم وجور الظلمة والجاهلين هي الحوزات العلمية . فهي تتلقى الضربات ولكنها تصرخ ، وتقدم الضحايا ولكنها تصيح وتستنكر . يخربون مدرستها الفيضية ، فلا تعبأ بذلك ، وتواصل اعتراضها ، ويصبون على رأسها ما يشاؤون من البلايا ، وتستمر في التكلم ، لقد اعلن العلماء وجودهم للعالم أجمع . إذن ، كانت سَنَة سيئةً ، لأن الحكومة أخزت إيران في كل مكان من العالم . وكانت مفيدة ، لأن الحوزة عرّفت العالم مكانتها ، وأفهمت الدنيا بأننا بشر نحمل مُثُلًا وقيماً ، وأننّا علماء والأمر بالنسبة لنا لا يقتصر على الذّكر والدعاء ، بل إننا نصرخ . إننا نقول : ينبغي ألا تقوموا بهذه الممارسات . إننا ننصح لكم ! استفتاء الشاه المفضوح لقد نصحت الشاه ، وأرسلتُ اليه مبعوثاً في أوائل هذه القضية قبل اعلان الاستفتاء ، وأخبرته بواسطة السيد ( البهبودي « 4 » ) والسيد ( پاكروان « 5 » ) ، أن لا يُقدم على هذا الأمر . قلت له : لا تُجر هذا الاستفتاء ، إنّه أمر لا يناسبُك ، ولا تحرّف هذا القانون . فإن جَمَع لك اليوم ( ارسنجاني « 6 » ) اربعةً من الرعية يرقصون ويهتفون ( يعيش ) ، فسوف يأتي أربعة آخرون غداً ، ويهتفون ( يسقط ) ! ليس صلاحاً أن تقوم بذلك ، لا تفعله ! ولكنه لم يصغ ، فهل رأيت إلى اين انتهى الأمر ؟ لم تحصلوا على
هامش
( 1 ) مراجع التقليد المحترمين . ( 2 ) جواب برقية آية الله السيد الحكيم ( أحد كبار مراجع التقليد ) التي دعا فيها علماء إيران للهجرة إلى العتبات المقدسة في العراق . ( 3 ) قائم مقام قضاء قم . ( 4 ) سلميان البهبودي ، رئيس دائرة المراسم في بلاط الشاه . ( 5 ) حسن پاكروان ، رئيس المخابرات الإيرانية السافاك يؤمئذ . ( 6 ) حسن ارسنجاني ، وزير الزراعة يومئذ .