تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ألفي صوت والباقي كان كلّه بالاكراه ، الجميع يعلم أن أسواق طهران عطّلت اعمالها كي لا تشارك في التصويت ، وكذلك أسواق قم عطلت هي الأخرى كي لا تشارك في التصويت . ومثل هذا حصل في بقية المدن . انهم لم يتمكنوا من الحصول على أكثر من الفي صوت حُرّ دون قهر الحراب . لم نرغب في افتضاحكم بهذا الشكل « 1 » . لم نرغب أن يشيح الشعب بوجهه عنك . كنا نريد لك أن تكون انساناً محبوباً ، حتى إذا قُلتَ شيئاً وناديت : أيها الشعب ! هبَّ الشعبُ بأسره منادياً : لبيك . نحن نودّ أن يكون مَلكَنا هكذا . نودّ أن يكون وزيرنا هكذا . إن قال امراً كان الشعب بأسره معه ، فلا يكفي اطلاق الادعاءات فقط بترديد : ( ستة ملايين . . ستة ملايين ) . « 2 » وأقسم بحياتكم ، لم يجتمع لهم غير بضعة آلاف من الأصوات ، والباقي جُمع بملء الصناديق . . وربما لم يبلغ ذلك مسامعه ، لعلّهم قالوا له بأن ( ستة ملايين أكثرية ساحقة ) ، وإلّا فان الشاه لا يكذب ! لا يمكن أن يكذب ! ( بالأكثرية الساحقة ! أهالي طهران قاطبةً ) ! ! أليست أسواق طهران من اهالى إيران ؟ ! أليست شوارع طهران من أهالي إيران ؟ أليست قم من اهالى إيران ؟ ! والعلماء أليسوا من أهالي إيران ؟ ! والمدن الأخري أليست إيرانية ؟ ! اين هي إيران إذن ؟ ومن اين جاءت كل هذه الأصوات ؟ . وهكذا ، فان هذه السنة كانت سيئةً بسبب هذه القضايا التي حدثت ، وكانت مفيدة . لأنكم أيها السادة أحييتم الاسلام ، ووقفتم في مواجهة الظلم وثبتّم . ولو لم تفعلوا ما فعلتم ، لواصلوا طريقهم الذي سلكوه حتى آخره . إن وقوفكم وثباتكم هو الذي جعلهم يتراجعون ويتنكرون لأقوالهم ، فقالوا : متى قلنا : إن المساواة في الحقوق تعني أن لا يكون الطلاق بيد الرجل ؟ . هذا التافه من ( حزب الشعب « 3 » ) ينادي بالمساواة التامة ، فمن جهة ينادون بالمساواة التامة ، ومن جهة اخري يقولون : لا ، متى قلنا بأن الطلاق بيد المرأة ؟ إن الطلاق بيد الرجل . ويقولون : متى تحدثنا بالإرث ، الإرث كما حدده الباري تعالى . وفي مكان آخر يقولون : متى قلنا بأن النساء يجب أن يُجنّدنَ للخدمة العسكرية ؟ كيف لا أيها السادة وكل شئ في صحفكم ، هذه الصحف الهزيلة التي تكتب ما تمليه عليها مديرية الأمن . يقولون : إن مدير صحيفة ( كيهان « 4 » ) قال : ( لقد استرحنا أخيراً ، لأننا في السابق كنا نكتب وكان هؤلاء « 5 » يراقبون ، والآن أصبحوا يكتبون بأنفسهم فأراحونا ) . ولكن يبقى هذا الاعتراض قائماً ، وهو لماذا فقدت كرامتك إلى هذا الحد الذي لا تكتب إلّا ما يمليه عليك هؤلاء ؟ ! لماذا يجب أن تكون مطبوعاتنا عديمة الكرامة إلى هذا الحد ؟ ! خطر الصهيونية تكلموا أيها الأخوة ، قولوا كلمتكم ، فماذا بوسعهم أن يفعلوا لوتحدث جميع علماء الاسلام بأمر
هامش
( 1 ) مخاطبا الشاه . ( 2 ) مزاعم الشاه في عدد المشاركين في الاستفتاء . ( 3 ) أسد الله عَلمْ . ( 4 ) مصباح زاده . ( 5 ) موظفو الرقابة في السافاك .