تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وليس منه
شرح
« أما » وجود المانع عن حذف الضمير رأساً إن كان المهمل هو الفعل الأوّل فكما إذا كان الضمير خبراً ، فحيث انه ليس فضلة لا يجوز حذفه رأساً ، بل يجب اتيانه ضميراً في الأخير ، نحو : « كنت وكان زيد قائماً » . تركيبه : « كنتُ » : فعل ناقص والتاء اسمه « وكان » : فعل ناقص ، « زيد » : اسمه ، فكل واحد من هذين الفعلين الناقصين يريدان خبراً ، فتنازعا في « قائماً » كلٌ يريده خبراً لنفسه ، فأعطيناه للفعل الثاني « كان » ، فبقى الفعل الأول - وهو : كنتُ - بدون خبر ، فان نَحذفه رأساً ولا نُقدّر له شيئاً فلا يمكن ، لأنّ « كنت » يحتاج إلى الخبر ، والخبر - ليس كالمفعول - فضلة تحذف ويستغنى عنها ، بل يجب الاتيان به مؤخّراً بعد خبر الفعل الثاني ، فيصير المثال المتقدم هكذا : « كنت وكان زيد قائماً إياه » ف - « إيّاه » خبر ل - « كنت » . وإنما لم يقدم ليقال : « كنت إيّاه وكان زيد قائماً » لان « إياه » ضمير راجع إلى « قائماً » فلا يجوز تقديمه على « قائماً » لِئلا يلزم الإضمار قبل الذكر والمعنى : كنتُ قائماً ، وكان زيد قائماً . « وأما » وجود المانع حتّى عن الاضمار للفعل المهمل ان كان المهمل هو الفعل الثاني ، فهو كما إذا كان أحد الفعلين يطلب معمولًا مفرداً ، والآخر معمولًا مثنّى ، فيجب اظهار معمول للعامل الآخر ( وليس ) حينئذٍ المثال ( منه ) أي : من باب التنازع ، لان المعمول الموجود لم يتنازع فيه العاملان ، لعدم صلاحيته للمعمولية لِكلا العاملين ، وانما هو معمول واحد لعامل واحد