الحديقة الرابعة في الجمل وما يتبعها
الجملة : قول تضمّن كلمتين بإسناد ؛ فهي أعمّ من الكلام عند الأكثر ، فان بُدئت باسم فاسميّة ، نحو : « زيدٌ قائم »
و
شرح
إظهاره ، فجئنا ب - « منطلقين » لِيكون مفعولًا ثانياً ل - « حسبتُهما » .
الحديقة الرابعة
( في الجمل وما يتبعها ) أي : يتبع الجمل وهو الظرف والجار والمجرور .
( الجملة ) هي ( قول تضمّن كلتين بإسناد ) أي : بنسبة كلمة إلى كلمة أخرى ( فهي ) أي : الجملة ( أعمّ من الكلام عند الأكثر ) أي : عند أكثر النحويين ، لان الأكثر يقولون : « الكلام لفظ مفيد بالاسناد » يعنى : يجب أن يكون فيه نسبة كلمة إلى كلمة أخرى ، مع كون النسبة مفيدة - وقد ذهب بعض النحويين إلى أن الجملة والكلام مترادفان - .
وكيف كان : ف - « غلام زيدٍ » وإن كان فيه نسبة الغلام إلى زيد ، إلّا انه ليس كلاماً ، لأنه ليس مفيداً ، أمّا الجملة : فيجب أن تكون فيها نسبة كلمة إلى كلمة أخرى ، سواء كانت في النسبة فائدة ، أم لم تكن فائدة ، مثلًا : « إنْ قام زيد » جملة ، لا فيها نسبة « قام » إلى « زيد » مع أنه لا فائدة فيها .
فإذاً : الجملة يقال لما هو كلام ، ويقال لما ليس هو بكلام أيضاً ، فصارت الجملة أعم من الكلام أي : يشمل الكلام ويشمل غير الكلام .
وعليه : ( فان بُدئت ) الجملة ( باسم ) يعنى : كان أولها إسماً ( فاسمية ) أي : فيقال لها : « جملة اسمية » ( نحو : « زيدٌ قائم » ،