نحو : « حَسِبَنى وحَسِبْتُهما منطلقينِ الزيدانِ منطلقاً » ، كما قاله بعض المحققّين .
شرح
( نحو : « حَسِبَنى وحَسِبْتُهما منطلقينِ الزيدانِ منطلقاً » كما قاله ) » أي : قال : إن ذلك ليس من باب التنازع ( بعضُ المحققين ) كابن هشام وغيره .
وأصل المثال هكذا « حسبنى وحسبتُهما الزيدان منطلقاً » التركيب : « حسبنى » : فعل ، والنون للوقاية والياء مفعوله الأوّل « الزيدان » : فاعله . « حسبتُ » : فعل وفاعل « هما » : مفعوله الأوّل ، وكلٌ مِن « حسبنى و « حسبتُهما » يَطلب مفعولًا ثانياً .
أمّا « حسبنى » فيطلب مفعولًا ثانياً مفرداً لان مفعوله الأول مفرد ، والمفعولان يجب توافقهما في الإفراد والتثنية والجمع .
وأمّا « حَسِبْتُهما » فيطلب مفعولًا ثانياً مثنّى لان مفعوله الأوّل مثنى ، وليس في الكلام ما يصلح للمفعولية سوى « منطلقاً » وهو مفرد لا يَصلح أن يكون مفعولًا إلا لِ - « حسبنى » فيبقى العامل الثاني « حسبتهما » بدون مفعول ثان ، فان حذف رأساً تخيل أنه ضمير راجع إلى « منطلقاً » وهو لا يصلح لذلك لأنه يطلب مفعولًا مثنى ، وإن اضمر ؛ فان جئ بضمير مفرد فلا يطابق المفعول الأوّل لِ « حسبتُهما » مع وجوب مطابقة المفعول الأوّل والثاني من حيث الإفراد والتثنية والجمع - وإن جئ بضمير لم يكن له مرجعاً - لان المرجع ليس غير « منطلقاً » وهو مفرد فلا يصلح لرجوع ضمير مثنى إليه - وحيث لم يجز حذف المفعول الثاني لِ « حسبتهما » ولا إضماره ، وجب