ويفترق عن الحال بأغلبيّة جموده وعدم مجيئه جملة وعدم جواز تقدّمه على عامله على الأصح ، فإن كان مشتقاً احتمل الحال .
شرح
ففي المثال الأوّل : « صوفاً » تمييز أزال الابهام عن « قَباءاً » لأن القباء لم يُعلم ما كان جنسه ، فبالتمييز زال هذا الابهام عن ذات القباء .
وفى المثال الثاني : لا يُعلم نسبة الاشتعال إلى الرأس ، فجاء « شيباً » - الذي هو التمييز - وأزال هذا الابهام عن نسبة الاشتعال إلى الرأس ، فتبين - بعد التمييز - أن الاشتعال نُسِب إلى الرأس مِن جهة الشيب ، لا مِن جهة الحرق ونحوه .
( ويفترق ) التمييز ( عن الحال ) بأمور :
أحدُها : ( بأغلبيةُ جمُوده ) أي : يكون التمييز جامداً غالباً ، بخلاف الحال فإنها مشتقة غالباً .
( و ) الثاني : ( عدمُ مجيئه ) أي : عدم مجىء التمييز ( جملة ) بل يكون التمييز - دائماً - مفرداً ، بخلاف الحال فإنها قد تأتى مفردة ، وقد تكون جملة نحو : « جاء زيدٌ يَبكى » .
( و ) الثالث مِن الفروق : ( عدم جواز تقدّمه ) أي : تقدّم التمييز ( على عامله ) بل يكون دائماً متأخّراً عن عامله ( على ) القول ( الأصح ) بخلاف الحال ، فإنها - كما مرّ - قد يكون تقدمها على عاملها واجباً ، وقد يكون جائزاً .
وكيف كان ( فإن كان ) التمييز إسماً ( مشتقاً احتمل الحال ) أي : احتمل أن لا يكون تمييزاً بل يكون حالًا ، كالمثال الآتي : « لله دَرُّه فارِساً » ف - « فارساً » لِكونه مشتقاً يحتمل أن يكون حالًا ، ويحتمل أن يكون تمييزاً .