تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أو نحوها ، أو إضافة ، نحو : « رِطْل زَيْتاً » ،
شرح
( أو ) يرفع الابهام عن نسبة موجودة في ( نحوها ) أي : في نحو الجملة وهو ما شابه الجملة ، كالنسبة الموجودة بين اسم التفضيل وفاعله - لان اسم التفضيل مع فاعله مفرد مشابهٌ للِجملة - نحو : « زيد أكثرُ منك علماً » ف - « علماً » تمييز يَرفع الابهام عن نسبة « الأكثر » إلى « زيد » لأنه لمّا قيل « زيد أكثر منك » كانت جهة الأكثرية مبهمة غير معلومة ، فَلمّا قيل « علماً » رُفع الابهام وعُلِم أن أكثرية زيد إنما هي مِن جهة العلم ، لا المال والجاه وغيرهما . ( أو ) يَرفع الابهام عن نسبة في ( إضافة ) أي : النسبة الموجودة بين المضاف والمضاف إليه ، مثل : « للهِ دَرُّ زيد فارِساً » ف - « الدَرّ » كناية عن اللبن الذي يَشربه الطفل ، لأنه يدرّ في الخروج ، والمعنى : أن لبن زيد الذي شَربه كان بإذن الله كمن قد شرب الفروسيّة والشجاعة حال شرب اللبن و « فارساً » تمييز لِلنسبة الموجودة بين « دَرّ » وبين « زيد » ، يعنى : أن درّ زيد ولبنه كان هو الفروسية والشجاعة . ثم إن المصنّف ( قدس ) جاء بأربعة أمثلة للتمييز وقال ما يلي : ( نحو : « رطل زيتاً » ) وهذا مثال للِتمييز الرافع للابهام عن ذات هي مقدار ، ف - « رِطل » مقدار ، كالكيلو والأوقية ونحوهما ، ولما قيل : « رطل » كان مبهماً ، إذ لم يعلم أنه رطل مِن أىّ شئ ؟ فلمّا قيل : « زَيْتاً » - يعنى : دهن الزيتون - رفع هذا الابهام عن ذات الرطل وعُلم أن الرطل كان زيتاً .