تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ويجب تقدّمها على العامل إن كان لها الصدر ، نحو : « كيف جاء زيد ؟ » . ولا تجىء عن المضاف إليه إلا إذا صحّ قيامه مقامَ المضاف ، نحو : «
بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
» « 1 » .
شرح
صاحب الحال نكرة محضة قليل في استعمال الفصحاء ، مثل : « جاء راكباً رجلٌ » ، فيَمتنع أن يتأخّر الحال - وهى راكباً - عن صاحب الحال - وهو رجل - فلا يصح أن تقول : جاء رجلٌ راكباً . ( ويجب تقدّمها ) أي : تقدم الحال ( على العامل إن كان ) الحال من الأشياء التي ( لها الصدر ، نحو : « كيف جاء زيد ؟ » ) فانّ « كيف » حال ، و « جاء » عامل في الحال لأن « جاء » نَصَب الحال ، وحيث إن « كيف » اسم استفهام ، ويجب أن يَتصدّر ويتقدّم في كل مكان ، وجب تقديمه على « جاء » العامل في الحال . ( و ) إذا كان إسمان أحدهما مضاف والثاني مضاف إليه ، وأردنا أن نأتى بحالٍ للمضاف إليه ف - ( لاتجىء ) الحال ( عن المضاف إليه إلا إذا صحّ قيامه ) أي : قيام المضاف إليه ( مقامَ المضاف ) يعنى : كان بحيث لو حذفْنا المضافَ وأبقَيْنا المضافَ إليه لا يَتغير المعنى ( نحو ) قوله تعالى : « قل ( بل ملَة إبراهيمَ حنيفاً » ) ف - « حنيفاً » حال عن « إبراهيم » وإبراهيم مضاف إليه ، لأن « ملة » أضيفت إليه ولكنك لو تحذف المضاف - الذي هو « ملة » - وتَجعل المضاف إليه - وهو إبراهيم - مكان المضاف ، وتقول : بل إبراهيم حَنيفاً يعنى : بل نتبع إبراهيم حنيفاً لا يَفسد المعنى ، لان متابعة إبراهيم ومتابعة ملة إبراهيم « أي : شريعته » شئ واحد .
هامش
( 1 ) البقرة 135 : 2 . .
شرح الصمدية — صفحة 103 | الشيخ البهائي العاملي / حسينى شيرازى